في قول أهل العراق.
و قال مالك: كلّه لمولاه؛ لأنّه مالك باقيه.
و في قول الشافعي له من رقبته شيء، و من كسبه شيء يكون(١) لابنه، و للمولى باقي الكسب بحقّ الرقّ، و هو عشرة إلاّ شيئا تعدل شيئين، فالشيء ثلثها، فيعتق(٢) منه ثلثه، و له ثلث كسبه، فيكون ذلك لابنه، و يكون ثلثا عشرة لمولاه، و هو مثلا ما عتق منه، و هذا مثل قول أهل العراق في العتق و إن خالفه في طريق العمل.
و إن ترك عشرين، فللمولى ستّة و ثلثان بالسعاية، و الباقي لابنه عند أهل العراق.
و في قديم قول الشافعي يكون جميع كسبه للمولى، و هو مثلا قيمته، فيموت حرّا، و لا يرثه ابنه؛ لأنّه لو ورثه نقصت تركة المولى، فلا يخرج العبد من ثلثه، فيرقّ بعضه، فلا يرثه، فتوريثه يؤدّي إلى إبطال توريثه، فلذلك لم يورّثه.
و لأنّ من بعضه حرّ لا يرث و لا يورث في قديم قوله، كمذهب مالك.
و في جديده(٣) كقولنا: يرث و يورث بقدر نصيب الحرّيّة.
فنقول: له من رقبته شيء، و من كسبه شيئان يكون ذلك لابنه، و لورثة المولى باقيه، و هو عشرون إلاّ شيئا يعدل شيئين، فالشيء خمسة، و هو نصفه، فيعتق ذلك منه، فيكون نصف الكسب للابن، و نصفه للمولى».
١- في «ر، ل»: «فيكون».
٢- في الطبعة الحجريّة: «و يعتق».
٣- في «ر، ص»: «الجديد».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

