حرّا إجماعا.
أمّا على قول إنّه يموت حرّا لو لم يخلّف شيئا، فهنا أولى.
و أمّا على قول الرقّيّة هناك فلأنّه ثمّ لم يخلّف شيئا، و هنا ورث السيّد بالولاء كسبه، فيحصل لورثته ضعف العبد.
و لو كان الكسب مثل قيمته، لم يرق جميعه؛ لأنّه خلّف شيئا، و لم يعتق جميعه؛ لأنّ الكسب ليس ضعفه.
فإن قلنا: من بعضه حرّ يورث، عتق نصفه، و يكون جميع كسبه للسيّد، نصفه بالملك، و نصفه بالإرث بالولاء، فيحصل لورثته ضعف ما عتق.
و إن قلنا: لا يورث، قال الجويني: يعتق منه شيء، و يتبعه من الكسب شيء، يصرف ذلك الشيء إلى بيت المال، فيبقى عبد ناقص شيئا يعدل ضعف ما عتق، و هو شيئان، فبعد الجبر عبد يعدل ثلاثة أشياء، فالشيء ثلث العبد، فيعتق ثلثه، و يتبعه من الكسب ثلثه، يبقى للسيّد ثلثا كسبه بحقّ الملك، و هو ضعف ما عتق(١).
فإن كان الكسب ضعف القيمة، و خلّف العتيق مع السيّد بنتا، فإن قلنا: لو لم يخلّف شيئا لمات حرّا، فكذا هنا، و الكسب بين البنت و السيّد بالسويّة عندهم(٢) ، و عندنا لا يجتمع ميراث الولاء و النسب.
و إن قلنا: يموت رقّا (هناك)(٣) فإن قلنا: من بعضه حرّ و بعضه رقيق».
١- نهاية المطلب ٣٢٦:١٠، و عنه في العزيز شرح الوجيز ٢٣٩:٧، و روضة الطالبين ٢٥٧:٥.
٢- نهاية المطلب ٣٢٦:١٠، العزيز شرح الوجيز ٢٣٩:٧، روضة الطالبين ٥: ٢٥٧.
٣- ما بين القوسين لم يرد في «ر، ص».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

