و قال أهل العراق: لا يكون بعضه رقيقا، بل يسعى في قيمة ثلثيه(١).
فإن كان على المعتق دين يحيط برقبته، بيع فيه عند الأوّلين، و سعى في قيمته عند أهل العراق.
و إن كان الدّين أقلّ من قيمته، بيع منه بقدره، و أعتق ثلث الباقي، و رقّ ثلثاه على قول الأوائل، و عند أهل العراق يسعى في الدّين و في ثلثي ما بقي.
فإن كان له كسب أدّى منه سعايته عندهم، و ما فضل فهو له.
و سواء في ذلك ما اكتسبه قبل موت السيّد أو بعده، و لا دور عندهم في ذلك.
و عند الشافعي إن كان الكسب بعد موت السيّد فله ثلثه، و للورثة ثلثاه، و إن كان قبله، دخله الدور(٢).
فلو كانت قيمته عشرة و اكتسب مثلها، فنقول: عتق منه شيء، و تبعه من كسبه شيء، و للورثة باقيهما، و هو عشرون إلاّ شيئين يعدل شيئين، فالشيء خمسة، يعتق نصف العبد، و يتبعه نصف كسبه، و يحصل للورثة نصفه و نصف كسبه، و هو مثلا ما عتق منه.
و عندنا يدفع من كسبه في ثمن رقبته و يعتق.
و على قول مالك يعتق ثلثه و له ثلث كسبه، و يحصل مع الورثة ثلثاهما.
و لو كان الكسب بقدر نصف قيمته، عتق منه شيء، و تبعه نصف٠.
١- ينظر: الحاوي الكبير ٣٤:١٨، و نهاية المطلب ٢٢٩:١٩، و حلية العلماء ٦: ١٧٦، و التهذيب - للبغوي - ٣٧٤:٨، و المغني ٢٧٤:١٢، و الشرح الكبير ١٢: ٢٩٥، و الاستذكار ٣٣٨٥٠/١٤٤:٢٣، و ٣٣٨٥٧/١٤٥، و عيون المجالس ٤: ١٣٠٩/١٨٥١.
٢- ينظر نهاية المطلب ٣٠٨:١٠.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

