النوع السابع: العتق.
قد عرفت أنّ عتق المريض يمضى من الثّلث إذا مات في ذلك المرض على المذهب القويّ، فلو اكتسب العتيق مالا قبل الوفاة، يوزّع الكسب على ما بقي فيه من العبوديّة و على ما عتق منه، و نصيب الحرّيّة لا يحسب عليه، بل يكون لورثته، و حصّة الرقّ ترجع إلى تركة المعتق، فتزيد التركة، فيزيد العتق، فتزيد حصّته من الكسب، فتنقص التركة، فينقص العتق، فيزيد المال، فينقص العتق، و على هذا تدور زيادته على نقصانه و نقصانه على زيادته، فيقطع الدور بالطرق الحسابيّة الآتية.
مسألة ٤٦١: إذا أعتق المريض عبدا،
كان موقوفا حتى يموت المعتق و يخلّف ضعف قيمته لورثته، فيحكم بحرّيّته يوم عتقه، و يتبعه ما اكتسب من مال أو إفادة أو ولد إن كانت أمة في قول علمائنا، و هو قول أكثر العامّة و إحدى الروايتين عن مالك، و في الأخرى: أنّه يقوّم العبد و كسبه و ولد الأمة، و يراعى أن يحصل مع الورثة مثلا ذلك(١).
فإن مات و لا مال له سوى العبد، عتق ثلثه، و رقّ ثلثاه في قول مالك و الشافعي و أحمد و أبي ثور و داود(٢).
١- لم نعثر عليه في مظانّه.
٢- الحاوي الكبير ٢٨٧:٨، العزيز شرح الوجيز ٣٤٨:١٣، و ينظر: التفريع ٢: ٢٣، و عيون المجالس ١٣٠٩/١٨٥١:٤، و الاستذكار ٣٣٨٢٠/١٣٩:٢٣-٣٣٨٢٣ و ٣٣٨٤٨/١٤٤ و ٣٣٨٤٩، و مختصر المزني: ٣٢٠، و الحاوي الكبير - أيضا - ١٨: ٣٤، و نهاية المطلب ٢٢٨:١٩، و حلية العلماء ١٧٦:٦، و التهذيب - للبغوي - ٣٧٤:٨، و روضة الطالبين ٤٠٦:٨، و المغني ٢٧٣:١٢، و الشرح الكبير ١٢: ٢٩٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

