نصف عبده بعبد، فيحصل للورثة عبدان ضعف ما صحّ العفو فيه.
و إن اختار أحدهما الفداء و الآخر التسليم و قلنا: يفدي بالدية، صحّ العفو في شيء من كلّ واحد من العبدين، فيسلّم الأوّل عبدا إلاّ شيئا، و يفدي الثاني باقي عبده بضعفه، و هو عبدان إلاّ شيئين، فيجتمع عند ورثة العافي ثلاثة أعبد إلاّ ثلاثة أشياء تعدل ضعف ما صحّ العفو فيه، و هو أربعة أشياء، فبعد الجبر و قلب الاسم يكون العبد سبعة، و الشيء ثلاثة، فيصحّ العفو في ثلاثة أسباع كلّ واحد منهما، و يسلّم الأوّل أربعة أسباع عبده، و يفدي الآخر أربعة أسباع عبده بضعفها، و هو ثمانية أسباع، فيجتمع لورثة العافي اثنا عشر سبعا، ضعف ما صحّ العفو فيه.
و لو مات أحد العبدين قبل فصل الحال، لم يحسب الميّت على الورثة و لا على الموصى له، و يقدّر معدوما لم يوجد، فعلى هذا إن اختار السيّد تسليم العبد الباقي، نفذنا العفو في ثلثه، و بعنا ثلثيه، و إن اختار الفداء، و قلنا: الفداء بالأرش، فيصحّ العفو في نصف العبد بنصف الدية(١).
و يحتمل أن يحسب حصّة الميّت من العفو؛ لأنّ العفو توجّه إليهما، فعلى هذا ينتقض(٢) العفو في حقّ الحيّ، لأنّه يصحّ العفو في شيئين منهما، و قد تعذّر تحصيل التركة من الذي مات، فيحصل من الآخر، فإن سلّمه سيّده للبيع، فهذا العبد إلاّ شيئا يعدل ضعف العفو في العبدين، و هو أربعة(٣) ، فبعد الجبر و المقابلة عبد يعدل خمسة أشياء، فنقلب الاسم،».
١- في «ر، ل»: «الفداء» بدل «الدية».
٢- في العزيز شرح الوجيز ٢٣٦:٧: «يتبعّض» بدل «ينتقض».
٣- في العزيز شرح الوجيز ٢٣٦:٧ زيادة: «أشياء».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

