و إن قلنا: إنّ الفداء بالدية، فيصحّ العفو في شيء، و يفدي السيّد الباقي بأربعة أمثاله، و هي أربعة أعبد إلاّ أربعة أشياء، يحطّ منها قدر الدّين، و هو ثلثا عبد، و تبقى ثلاثة أعبد و ثلث عبد إلاّ أربعة أشياء تعدل شيئين، فيجبر و يقابل، و نبسطها أثلاثا، و نقلب الاسم، فالعبد ثمانية عشر، و الشيء عشرة، و هي خمسة أتساعها، فيصحّ العفو في خمسة أتساع العبد، و هي مائة و ستّة و ستّون درهما و ثلثان، و يفدي السيّد باقيه - و هو مائة و ثلاثة و ثلاثون درهما و ثلث درهم - بأربعة أمثاله، و هي خمسمائة و ثلاثة و ثلاثون و ثلث، يقضى منها الدّين، تبقى ثلاثمائة و ثلاثة و ثلاثون و ثلث ضعف ما صحّ فيه العفو.
مسألة ٤٥٩: لو جنى عبدان خطأ على رجل فعفا عنهما و مات
و لا مال له سوى ما يستحقّ من الدية، فإن اختار السيّد أن يسلّمهما أو اختار الفداء(١) و قلنا: الفداء بأقلّ الأمرين، صحّ العفو في ثلث كلّ عبد، و بيع ثلثاه، أو فدى سيّده ثلثيه بثلثي القيمة.
و إن قلنا: الفداء بالدية، و كانت قيمة كلّ عبد ثلاثمائة، و قيمة الدية ألف و مائتان، صحّ العفو في شيء من كلّ واحد منهما، و فدى سيّده باقيه بضعفه؛ لأنّ نصف الدية هو الذي يتعلّق بكلّ واحد منهما، و نصف الدية ضعف كلّ واحد منهما، فيحصل لورثة العافي أربعة أعبد إلاّ أربعة أشياء، و هو يعدل ضعف ما جاز فيه العفو، و هو أربعة أشياء، فبعد الجبر أربعة أعبد تعدل ثمانية أشياء، فنقلب الاسم، و نجعل العبد ثمانية، و الشيء أربعة، و هي نصفها، فيصحّ العفو في نصف كلّ عبد، و يفدي كلّ سيّد
١- الظاهر: فإن اختار السيّدان تسليمهما أو اختارا الفداء.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

