التركة، فيوجب نقصان ما عتق، و إذا نقص ما عتق نقص ما يلزم من المهر، و إذا نقص ما يجب من المهر زاد ما يعتق.
فلو كانت قيمتها مائة و مهرها خمسين، عتق منها شيء، و لها بالمهر نصف شيء، تبقى جارية إلاّ شيئا و نصف شيء تعدل شيئين، فبعد الجبر جارية تعدل ثلاثة أشياء و نصف شيء، فالشيء سبعا الجارية، فينفذ العتق في سبعيها، و يبطل في خمسة أسباعها، يصرف سبع منها إلى مهر السّبعين، يبقى للورثة أربعة أسباعها ضعف ما عتق به.
ثمّ السّبع المصروف إلى المهر إن رضيت به بدلا عمّا لها من المهر فذاك، و يعتق عليها حين ملكته، لا بالإعتاق الأوّل، و إن امتنعت، بيع سبعها في مهرها.
هذا إذا لم يكن غيرها، و إن ملك مالا آخر و كانت الجارية قدر الثّلث، بأن ترك غيرها، فإن لم يدخل بها فلا مهر عندنا؛ لبطلان النكاح، و عند العامّة؛ لأنّها لو استحقّت المهر للحق دين التركة، فلا يخرج جميعها من الثّلث، و إذا لم يخرج جميعها من الثّلث بطل النكاح، فيسقط المهر(١).
و إن دخل، قيل: تخيّر، فإن عفت عن مهرها عتقت، و صحّ النكاح، و إن لم تعف فلها ذلك؛ لأنّه أتلف منفعة بضعها، و حينئذ يتبيّن أنّ جميعها لم يعتق، و أنّ النكاح فاسد، و لها مهر ما عتق منها، فنقول: عتق منها شيء، و لها بالمهر نصف شيء، تبقى ثلاثمائة إلاّ شيئا و نصف شيء يعدل شيئين، فبعد الجبر ثلاثمائة تعدل ثلاثة أشياء و نصف شيء، فمائة تعدل شيئا و سدس شيء، نبسطها أسداسا، و نقلب الاسم، فالشيء ستّة، و المائة٥.
١- العزيز شرح الوجيز ٢٣١:٧، روضة الطالبين ٢٥١:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

