سبعة، فالشيء ستّة أسباع الجارية(١).
مسألة ٤٥٨: خلع المريض لا يعتبر من الثّلث،
و نكاح المريضة بأقلّ من مهر المثل جائز، و لا كلام للورثة فيه، و لو اختلعت المريضة بأكثر من مهر المثل، كانت الزيادة معتبرة من الثّلث.
فإذا تقرّر هذا، فلو نكح المريض امرأة بمائة و مهرها أربعون و دخل ثمّ خالعته في مرضها بمائة و ماتا و لا شيء لهما سوى مائة، فللمرأة أربعون من رأس المال، و لها شيء بالمحاباة، ثمّ يرجع إلى الزوج أربعون بالخلع، و له ثلث شيء بالمحاباة، فلورثة الزوج مائة إلاّ ثلثي شيء يعدل شيئين، فبعد الجبر مائة تعدل شيئين و ثلثي شيء، فالشيء ثلاثة أثمان المائة، و هي سبعة و ثلاثون درهما و نصف، و هي المحاباة، فللمرأة بالمهر و المحاباة سبعة و سبعون درهما و نصف، ثمّ يأخذ الزوج من ذلك أربعين عوض الخلع، و بالمحاباة ثلث الباقي، و هو اثنا عشر و نصف، و كان قد بقي له اثنان و عشرون و نصف، فالمبلغ خمسة و سبعون ضعف المحاباة.
هذا إذا خالعت بمائة في ذمّتها، و لو خالعت بعين المائة التي أصدقها، فقد خالعها على مملوك و غير مملوك، فإن قلنا: يبطل المسمّى و يرجع إلى مهر المثل، فلها أربعون من رأس المال و شيء بالمحاباة، و للزوج عليها أربعون بالخلع، و لا شيء له بالمحاباة؛ لأنّ بطلان المسمّى يستلزم بطلان ما تضمّنه من المحاباة، فيكون لورثة الزوج مائة إلاّ شيئا تعدل شيئين، فبعد الجبر و المقابلة تبيّن أنّ الشيء ثلث المائة، و هو ثلاثة و ثلاثون و ثلث، فلها بالمهر و المحاباة ثلاثة و سبعون و ثلث، يأخذ الزوج
١- العزيز شرح الوجيز ٢٣١:٧، روضة الطالبين ٢٥١:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

