في نصف العبد، و يتبعه من الكسب نصفه، و هو قدر ربع عبد غير محسوب عليه، فجملة ما يحصل للمتّهب ثلاثة أرباع عبد، و يبقى لورثة الواهب نصف عبد، و يتبعه من الكسب نصفه، و هو ربع عبد، و يرجع إليهم بالإرث ثلث ما للمتّهب، و هو ربع عبد، فالمبلغ عبد تامّ ضعف ما صحّت فيه الهبة(١).
و اعلم أنّ زيادة الموهوب و نقصانه كالزيادة و النقصان في العبد المعتق، لكن ما يحسب هناك للعبد أو عليه يحسب هنا للمتّهب أو عليه، و ما يحسب على ورثة المعتق يحسب هنا على ورثة الواهب.
و لو وهب المريض من أخيه عبدا ثمّ وهب المتّهب منه نصف العبد، و هو صحيح، و مات قبل المريض، و خلّف بنتا و أخاه الواهب، فلا شيء للأخ عندنا.
خلافا للعامّة، فعلى قولهم للشافعي قولان:
أحدهما: أنّ هبة الثاني تنحصر فيما ملكه بهبة الأوّل، و تصحّ في جميعه.
و الحساب: أنّ هبة المريض تصحّ في شيء، و يرجع بالهبة الثانية ذلك الشيء كلّه؛ لأنّ الواهب الثاني صحيح، فيكون معه عبد يعدل شيئين، فالشيء نصف عبد، فتصحّ الهبة في نصف العبد ثمّ يرجع إليه، فيكون لورثته عبد تامّ ضعف الهبة.
و الثاني: أنّها تشيع؛ لمصادفتها ما ملك و ما لم يملك، فتصحّ في نصف ما ملك.
و الحساب: أنّ هبة المريض تصحّ في شيء من العبد، و يرجع بالهبة٧.
١- العزيز شرح الوجيز ٢٢٥:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

