و ثلثان، و للموصى له ثلاثة عشر و ثلث، و لغير الزوج من ورثة الزوجة عشرون(١).
قال الأستاذ أبو منصور من الشافعيّة: هذا غلط؛ لأنّ الهبة المقبوضة مقدّمة على الوصيّة، و قد استغرقت الهبة الثّلث، و الوصيّة بعد استغراق الثّلث باطلة، فكأنّه لا وصيّة(٢).
قال الجويني: ليس قول ابن سريج مع هذا الاستدراك ساقطا عندي؛ لأنّه أوصى بثلث مرسل، و الاعتبار في الوصايا بمآلها، و إذا استقرّ له أربعة أخماس المال، أجزنا تنفيذ الوصيّة فيما يبقى من الثّلث بعد الهبة و إن لم يزاحم الهبة(٣).
مسألة ٤٥٣: لو وهب المريض عبدا من مريض و أقبضه
ثمّ وهبه الثاني من الأوّل و أقبضه و لا مال لهما غيره، ثمّ أعتقه الأوّل و ماتا، فالفريضة من أربعة و عشرين، لورثة الواهب الأوّل [ثلثاه](٤)نهاية المطلب ٣٦٢:١٠-٣٦٣، العزيز شرح الوجيز ٢٢٤:٧، روضة الطالبين ٢٤٨:٥.(٥) و لورثة الثاني ربعه، و يعتق [منه](٦) نصف السّدس، و به قال ابن سريج(٦).
قال الأستاذ من الشافعيّة: هذا خطأ عند حذّاق الأصحاب، و العتق باطل؛ لأنّه قدّم الهبة على العتق، و هي تستغرق الثّلث، فإذا بطل العتق
١- نهاية المطلب ٣٦٤:١٠، العزيز شرح الوجيز ٢٢٤:٧.
٢- نهاية المطلب ٣٦٥:١٠، العزيز شرح الوجيز ٢٢٤:٧.
٣- نهاية المطلب ٣٦٥:١٠، و عنه في العزيز شرح الوجيز ٢٢٤:٧.
٤- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «ثلثاها». و المثبت يقتضيه السياق و كما في المصادر المذكورة في الهامش
٥- ، و المراد: ثلثا العبد.
٦- ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز و روضة الطالبين، و في نهاية المطلب: «من العبد». راجع الهامش التالي.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

