خمسة و عشرون دينارا، نجعل العبد دينارا و درهما، و نصحّح هبة الأوّل في الدرهم، و يقضى منه دين الثاني، و هو ربع دينار و ربع درهم، لأنّ الدّين ربع العبد، فتبقى ثلاثة أرباع درهم إلاّ ربع دينار، و يعود ثلثه بالهبة الثانية إلى الأوّل، فتجتمع معه خمسة أسداس دينار و نصف سدس دينار [و ربع درهم](١) في معادلة درهم و ثلاثة أرباع درهم، نبسطها بأجزاء نصف السّدس، و نقلب الاسم، فالدرهم أحد عشر، و الدينار أحد و عشرون، و كان العبد دينارا و درهما، فهو اثنان و ثلاثون، يقضى من أحد عشر دين الثاني، و هو ثمانية؛ لأنّه ربع العبد، تبقى ثلاثة، يعود منها إلى الأوّل واحد، يكون اثنين و عشرين ضعف الهبة.
و لو كان لكلّ واحد منهما خمسون سوى العبد، صحّت هبة الأوّل في شيء من العبد، و مع الثاني خمسون، و هو نصف عبد، فيجتمع معه نصف عبد و شيء، يرجع ثلثه إلى الأوّل، و هو سدس عبد و ثلث شيء، و معه عبد و نصف إلاّ شيئا، فالمبلغ عبد و ثلثا عبد إلاّ ثلثي شيء، فبعد الجبر عبد و ثلثا عبد يعدل شيئين و ثلثي شيء، فنبسطهما أثلاثا، و نقلب الاسم، فالعبد ثمانية، و الشيء خمسة، فتصحّ الهبة في خمسة أثمان العبد، و مع الثاني نصف عبد، و هو أربعة، فالمبلغ تسعة أجزاء، تصحّ هبته في ثلاثة منها، فتحصل مع الأوّل هذه الثلاثة الراجعة و الثلاثة التي بقيت عنده و نصف عبد، و هو أربعة، فالمبلغ عشرة ضعف هبته.
مسألة ٤٥٠: لو وهب المريض عبدا قيمته مائة،
فمات في يد المتّهب، ثمّ مات الواهب و لا مال له، فالوجه: بطلان الهبة في ثلثي العبد،
١- ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز ٢٢٠:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

