درهما و دينارا، فهو إذا ستّة عشر، تصحّ الهبة في تسعة منها، و يرجع إليه بالهبة الثانية ثلاثة، و معه مثل نصف العبد، فالمبلغ ثمانية عشر ضعف التسعة.
و لو كان على الواهب الأوّل دين و لا تركة سوى العبد، فإن كان الدّين مثل العبد أو أكثر، بطلت الهبة، و إن كان أقلّ، صحّت الهبة في ثلث الباقي.
فلو وهب عبدا قيمته مائة و عليه عشرون دينارا، صحّت هبة الأوّل في شيء، و يرجع إليه ثلث شيء، فيبقى عبد إلاّ ثلثي شيء، يقضى منه الدّين، و هو خمس العبد، تبقى أربعة أخماس عبد إلاّ ثلثي شيء تعدل شيئين، فبعد الجبر أربعة أخماس عبد تعدل شيئين و ثلثي شيء، فنبسطهما بأجزاء الثّلث و الخمس، و نقلب الاسم، فالعبد أربعون، و الشيء اثنا عشر، تصحّ هبة الأوّل في اثني عشر من أربعين من العبد، و تعود إليه أربعة، يبقى اثنان و ثلاثون، يقضى منه الدّين، و هو ثمانية أجزاء مثل خمس العبد، تبقى أربعة و عشرون ضعف الهبة.
و لو كان للمريض الثاني تركة سواه، و كان قيمة العبد مائة، و للثاني خمسون، و وهب جميع ماله، صحّت هبة الأوّل في شيء من العبد، و يكون مع الثاني نصف عبد و شيء، يرجع ثلثه إلى الأوّل، و هو سدس عبد و ثلث شيء، فيجتمع عنده عبد و سدس عبد إلاّ ثلثي شيء يعدل شيئين، فبعد الجبر عبد و سدس عبد يعدل شيئين و ثلثي شيء، نبسطها أسداسا، و نقلب الاسم، فالعبد ستّة عشر، و الشيء سبعة، و مع الثاني نصف عبد، و هو ثمانية، فالمبلغ خمسة عشر، يرجع إلى الأوّل من هبته خمسة، فالمبلغ أربعة عشر ضعف الهبة.
و لو كانت الهبتان كما تقدّم و لا شيء لهما سوى العبد، و على الثاني
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

