ثمّ وهب الثالث ما صار له من الأوّل، ثمّ ماتوا، صحّت هبة الأوّل في شيء، يبقى عبد إلاّ شيء، و تصحّ هبة الثاني في(١) ثلث الشيء، لكلّ واحد من الموهوب لهما سدس شيء، و تصحّ هبة الثالث في ثلث السّدس الذي صار له، و هو جزء من ثمانية عشر، فيرجع إلى الأوّل من الثاني سدس شيء، و من الثالث ثلث سدس [شيء](٢) فيكون عنده عبد إلاّ أربعة عشر جزءا من ثمانية عشر جزءا من شيء، و ذلك يعدل شيئين، فبعد الجبر و المقابلة و البسط بأجزاء الثمانية عشر و قلب الاسم، يكون العبد خمسين، و الشيء ثمانية عشر، فتصحّ هبة الأوّل في ثمانية عشر من خمسين من العبد، و هبة الثاني في ثلثه، و هو ستّة، و هبة الثالث في ثلث ما صار له، و هو واحد، فيرجع إلى الأوّل من الثاني ثلاثة، و من الثالث واحد، يجتمع معه ستّة و ثلاثون ضعف ما صحّت هبته فيه.
مسألة ٤٤٩: لو وهب المريض عبدا قيمته مائة و أقبضه ثمّ وهبه الموهوب منه
- و هو مريض أيضا - من الأوّل ثمّ ماتا و للأوّل خمسون سوى العبد، نقول: نفرض العبد دينارا و درهما، تصحّ هبة الأوّل في درهم، و يرجع إليه بهبة الثاني ثلث درهم، يبقى معه من العبد دينار، و ممّا سواه نصف دينار و نصف درهم، فإنّه مثل نصف العبد، و ممّا يرجع إليه ثلث درهم، فالمبلغ دينار و نصف دينار و خمسة أسداس درهم، و ذلك يعدل ضعف المحاباة، و هو درهمان، نسقط خمسة أسداس درهم بخمسة أسداس درهم، يبقى دينار و نصف دينار في معادلة درهم و سدس درهم، نبسطها أسداسا، و نقلب الاسم، فالدرهم تسعة، و الدينار سبعة، و كان العبد
١- في «ص»: «من» بدل «في».
٢- ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز ٢١٩:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

