ثلثها، و يقال: على كلّ واحد منهما ثلاثة عشر و ثلث، و على هذا(١).
النوع الرابع: الهبة.
مسألة ٤٤٦: لو وهب المريض عبدا لا شيء له غيره و أقبضه،
ثمّ وهبه الثاني من الأوّل في مرض موته و لا شيء له غيره، دارت المسألة، فنطلب عددا له ثلث، و لثلثه ثلث لأجل الهبتين، و أقلّه تسعة، فتصحّ هبة الأوّل في ثلاثة، و نرجع من الثلاثة واحدا إلى الأوّل، و هو سهم الدور، نسقطه من التسعة، تبقى ثمانية، تصحّ الهبة في ثلاثة منها.
و لو كان الثاني صحيحا، صحّت هبة الأوّل في شيء من العبد، فيبقى عبد إلاّ شيئا، ثمّ يرجع ذلك الشيء بالهبة إليه، فعنده عبد كامل يعدل ضعف ما صحّت فيه الهبة، و هو شيئان، فنقلب الاسم، و نجعل العبد اثنين، و الشيء واحدا، فتصحّ الهبة في نصفه، و يرجع إليه، فيكون عنده عبد تامّ ضعف ما وهب.
مسألة ٤٤٧: لو وهب مريض مريضا مائة مستوعبة،
ثمّ عاد المتّهب فوهبها للأوّل، و لا شيء له غيرها، نضرب ثلاثة في ثلاثة، تبلغ تسعة، نسقط منها سهما، تبقى ثمانية، نقسّم المائة عليها، لكلّ اثنين خمسة و عشرون، ثمّ نأخذ ثلثها ثلاثة، نسقط منها سهما، يبقى سهمان، فهي للموهوب الأوّل، و ذلك هو الرّبع.
أو نقول: صحّت الهبة في شيء، ثمّ صحّت الثانية في ثلثه، يبقى
١- على العشرة نصفها، تبلغ خمسة عشر، فهي الواجب على كلّ منهما. و لو قال: و ربع ما على الآخر».
للأوّل ثلثا شيء، و للواهب مائة إلاّ ثلثي شيء، تعدل شيئين، أجبر و قابل، يخرج الشيء سبعة و ثلاثين و نصفا، رجع إلى الواهب ثلثها اثنا عشر و نصف، و بقي للموهوب [له] خمسة و عشرون.
فإن خلّف الواهب مائة أخرى، فقد بقي مع الواهب مائتان إلاّ ثلثي شيء تعدل شيئين، فالشيء ثلاثة أثمانها، و ذلك خمسة و سبعون، رجع إلى الواهب ثلثها، بقي مع الورثة خمسون.
مسألة ٤٤٨: لو وهب المريض عبدا من مريض ثمّ وهبه الثاني من ثالث مريض
ثمّ وهبه الثالث من الأوّل، و لا شيء لهم سواه، صحّت هبة الأوّل في شيء من العبد، و هبة الثاني في ثلث ذلك الشيء، و هبة الثالث في ثلث ثلثه، و هو تسع، فيرجع إلى الواهب تسع ذلك الشيء، فيبقى معه عبد إلاّ ثمانية أتساع شيء، و هو يعدل شيئين، نجبر و نقابل، فعبد يعدل شيئين و ثمانية أتساع شيء، فنبسطها أتساعا، و نقلب الاسم، فالعبد ستّة و عشرون، و الشيء تسعة، فتصحّ هبة الأوّل في تسعة أجزاء من ستّة و عشرين جزءا من العبد، و هبة الثاني في ثلاثة منها، تبقى مع ورثته ستّة هي ضعف هبته، و هبة الثالث في واحد، يبقى مع ورثته سهمان، و ينضمّ جزء إلى ما بقي مع ورثة الأوّل، تكون ثمانية عشر، و هي ضعف ما صحّت فيه هبته.
أو نقول: نطلب عددا له ثلث [و لثلثه ثلث](١) و لثلث ثلثه ثلث، و أقلّه سبعة و عشرون، نسقط منه سهم الدور، تبقى ستّة و عشرون على ما تقدّم.
و لو وهب المريض الثاني من المريض الأوّل و من مريض ثالث معا،
١- ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز ٢١٩:٧، و روضة الطالبين ٥: ٢٤٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

