أو نقول: ننسب ثلث المال إلى جميع المحاباة، و هو أن ننظر كم ستّة عشر درهما و ثلثا درهم من عشرين درهما؟ فنجدها خمسة أسداس ذلك، فالسّلم جائز في خمسة أسداس الكرّ، و ينتقض في سدسه.
و امتحانه: أن يردّ على الورثة سدس خمسين درهما بانتقاض السّلم، و هو ثمانية دراهم و ثلث، و أعطاها(١) أيضا خمسة أسداس الكرّ، و هو يساوي خمسة و عشرين درهما، فيكون في يد الورثة ثلاثة و ثلاثون درهما و ثلث، و هو ثلثا جميع المال، و يكون المستسلم قد أخذ بخمسة أسداس الكرّ خمسة أسداس الخمسين، و هو أحد و أربعون درهما و ثلثا درهم، منها قيمة ما دفع من الطعام: خمسة و عشرون درهما، و ستّة عشر و ثلثان محاباة الميّت له، و هي الوصيّة التي تكون ثلث المال.
النوع الثالث: الإقرار.
قد سبق بيان الدور فيه و في الضمان و الشفعة، و نحن نذكر صورا في الإقرار أهملت هناك.
فإذا قال زيد: لعمرو عليّ عشرة إلاّ نصف ما على بكر، و قال بكر:
لعمرو عليّ عشرة إلاّ نصف ما على زيد، فعلى كلّ واحد من زيد و بكر عشرة إلاّ شيئا، نأخذ نصف ما على أحدهما، و هو خمسة إلاّ نصف شيء، و ذلك يعدل الشيء الناقص من العشرة؛ لأنّا نعلم أنّ ما على كلّ واحد منهما إذا زيد نصفه على عشرة إلاّ شيئا، كان المبلغ عشرة، فإذا خمسة إلاّ نصف شيء تعدل شيئا، فيجبر و يقابل، فخمسة تعدل شيئا و نصفا، فالشيء ثلثا الخمسة، و هو ثلاثة و ثلث، فهي الشيء، نسقطها من العشرة،
١- الظاهر: «و أعطاهم».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

