و إن كان أحدهما غائبا و أجاز الحاضر، جعل الثّلث سهمين بين الحاضر و الغائب، و للورثة الثّلثان أربعة، يسقط سهم الغائب؛ لأنّه يأخذ ممّا عنده، و يقسّم الحاضر من التركة - و هو خمسة عشر - بين الورثة و الحاضر على خمسة أسهم، للحاضر منها سهم، و هو ثلاثة هي وصيّته، فيؤدّي نصف القفيز و قيمته خمسة بثمانية، ثلاثة منها محاباة، و يردّ سبعة دراهم، فيكون للورثة نصف القفيز و سبعة دراهم، و ذلك اثنا عشر ضعف ما يحصل لهما من المحاباة.
و على الوجه الأوّل(١) الذي يقدّر أنّ الميّت لم يعامل غير الحاضر يؤدّي نصف القفيز و يردّ خمسة دراهم.
و لو أسلم خمسين درهما في كرّ يساوي ثلاثين و لا مال سواه و لم يجز الورثة، جاز السّلم في شيء من الكرّ، و انتقض في بعضه، فما انتقض من السّلم ردّ المسلم على الورثة بقسط ذلك من الدراهم، و ما جاز فيه السّلم أعطاهم طعاما بحساب ما استسلم، بحيث يكون ما يحصل للورثة من الطعام و الدراهم مثلي ما حصل للمستسلم.
نقول: تجعل ما جاز فيه السّلم جزءا، و ما انتقض كرّا إلاّ جزءا، ثمّ اجعل ذلك الجزء من الكرّ بجزء و ثلثين من الدرهم؛ لأنّ الذي أسلم في الكرّ مثل قيمته و ثلثي قيمته، فيرجع إلى الورثة بانتقاض السّلم خمسون درهما إلاّ جزءا و ثلثي جزء، و يرجع إليهم من الكرّ ما جاز فيه السّلم أيضا، فيكون ما صار إليه من الطعام و الدراهم مثل ثلثي الدراهم، و يكون للمستسلم من المحاباة ستّة عشر درهما و ثلثا درهم.».
١- كذا، و الظاهر: «الثاني».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

