منها القفيز الرديء، و هما سهمان و نصف، يبقى سهم و خمسة أسداس سهم، و كان ينبغي أن يكون سهما و ثلثا، فأخطأنا بنصف سهم، فنقول: لمّا زدنا ثلث سهم ذهب نصف الخطأ، فلو زدنا ثلثي سهم ذهب جميع الخطأ، فإذا ما يصحّ فيه البيع من الخمسة سهم و ثلثان، و ذلك ثلث الخمسة.
أو نقدّر الجيّد دينارا و درهما، و نصحّح البيع في الدينار، و يعود إليه نصفه، فتبقى المحاباة بنصف دينار، و يكون عنده درهم و نصف دينار، و هو العائد إليه، و قد أتلف الرديء و هو نصف درهم و نصف دينار، فانسب المحاباة إلى نصف الدينار و الدرهم، فيكون بقدر ثلثه، فيصحّ البيع في ثلثه بثلث الثمن.
و لو أتلف المريض بعض القفيز الرديء، كما لو أتلف نصفه و قيمة القفيز الجيّد عشرون، فنقول: مال المريض عشرون، لكنّه أتلف خمسة فتحطّ من ماله، تبقى خمسة عشر، ثلثها خمسة، و المحاباة عشرة، و الخمسة نصف العشرة، فيصحّ البيع في نصف العبد بنصف الثمن، فتكون المحاباة بخمسة، يبقى للورثة نصف العبد، و هو عشرة ضعف المحاباة.
أو نجعل الجيّد دينارا و درهما، و نصحّح البيع في الدينار بمثل نصفه، يبقى درهم و نصف دينار، يقضى منه الدّين، و هو ربع دينار و ربع درهم؛ لأنّ الرديء نصف دينار و نصف درهم و المتلف نصف الرديء، فتبقى مع الورثة ثلاثة أرباع درهم و ربع دينار تعدل ضعف المحاباة، و هو دينار، فنسقط ربع دينار بربع دينار، تبقى ثلاثة أرباع درهم، تعدل ثلاثة أرباع دينار، فالدينار مثل الدرهم، فعرفنا صحّة البيع في نصف القفيز بنصف القفيز.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

