استغرقت الثّلث(١).
اعترض: بأنّه لا فرق في المحاباة بين أن تكون مقبوضة أو لا تكون؛ لأنّها متعلّقة بالمعاوضة، و المعاوضة تلزم بنفس العقد، و لهذا يتمكّن الواهب من إبطال الهبة قبل القبض، و لا يتمكّن من إبطال المحاباة(٢).
مسألة ٤٤١: لو باع المريض عبدا يساوي عشرين بخمسة و أتلف الثمن،
فإن قلنا: يصحّ البيع في بعض ما حابى فيه بجميع ما يقابله، فقد ملك المشتري ربع العبد بالخمسة، و أتلف البائع الخمسة من ماله، فعادت التركة إلى خمسة عشر، للمشتري من ذلك شيء بالمحاباة، تبقى للورثة خمسة عشر إلاّ شيئا تعدل ضعف المحاباة، و هو شيئان، فتجبر و تقابل، فخمسة عشر تعدل ثلاثة أشياء، فالشيء خمسة، و هو ربع العبد، فيحصل للمشتري نصف العبد ربعه بالثمن و ربعه بالتبرّع، و هو خمسة، تبقى للورثة عشرة ضعف المحاباة.
و إن قلنا بالتقسيط، صحّ البيع في ثلث العبد بثلث الثمن.
مسألة ٤٤٢: لو باع قفيز حنطة يساوي عشرين بقفيز يساوي عشرة،
فالجيّد خمسة أسهم فرضا، و يصحّ البيع في سهم بنصف سهم، فتكون المحاباة بنصف سهم، تبقى أربعة أسهم و نصف، يقضى منها الرديء، و هو سهمان و نصف، يبقى في يد الورثة سهمان، و كان ينبغي أن يكون سهما، فإنّه ضعف المحاباة، فأخطأنا بسهم واحد.
ثمّ نعود و نصحّح البيع في سهم و ثلث من الخمسة بنصفه، و هو ثلثا سهم، فتكون المحاباة بثلثي سهم، تبقى في يد الورثة أربعة و ثلث، يقضى
١- العزيز شرح الوجيز ٢١١:٧، روضة الطالبين ٢٤٠:٥.
٢- العزيز شرح الوجيز ٢١١:٧، روضة الطالبين ٢٤٠:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

