مسألة ٤٤٣: لو باع المريض قفيز حنطة قيمته خمسة عشر من أخته بقفيز قيمته خمسة،
فماتت أخته قبله و خلّفت زوجها و أخاها البائع، ثمّ مات البائع و لا مال لهما سوى ما تصرّفا فيه، فيصحّ البيع في شيء من القفيز الجيّد، يرجع بالعوض ثلث شيء، يبقى معه قفيز إلاّ ثلثي شيء، فالمحاباة بثلثي شيء، و يحصل مع المشتري شيء من القفيز الجيّد، و الباقي من قفيزه - و هو قيمة القفيز الجيّد - ثلث قفيز إلاّ ثلث شيء، فهما معا ثلث قفيز و ثلثا شيء، يرجع نصفه بالإرث إلى البائع، و هو سدس قفيز و ثلث شيء، فنزيده على ما كان للبائع، فالمبلغ قفيز و سدس قفيز إلاّ ثلث شيء، و هذا يعدل ضعف المحاباة، و هو شيء و ثلث شيء، فيجبر و يقابل، فقفيز و سدس قفيز يعدل شيئا و ثلثي شيء، فنبسطها أسداسا، و نقلب الاسم، فالقفيز عشرة، و الشيء سبعة، فيصحّ البيع في سبعة أعشار الجيّد - و هو عشرة و نصف - بسبعة أعشار الرديء، و هو ثلاثة و نصف، فتكون المحاباة بسبعة، تبقى مع البائع من قفيزه أربعة و نصف، و قد أخذ بالعوض ثلاثة دراهم و نصف درهم، فالمجموع ثمانية، و للمشتري من قفيزه درهم و نصف، و من القفيز الجيّد عشرة و نصف، يكون اثني عشر درهما، يرجع نصفه إلى البائع، و هو ستّة، يصير ما عنده أربعة عشر، و هي ضعف المحاباة.
و لو كان القفيز الرديء بالقيمة نصف الجيّد، و الجيّد يساوي عشرين، صحّ البيع في الجميع؛ لأنّه تكون المحاباة بعشرة، فتبقى عنده عشرة، يرجع إليه بالإرث عشرة.
مسألة ٤٤٤: لو باع المريض عبدا يساوي عشرين بعشرة،
فاكتسب العبد عشرين في يد البائع أو في يد المشتري، ثمّ مات المريض، فإن ترك
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

