قال الجويني: هذا رجوع إلى أنّ المأخوذ على أنّه مبيع يكون مضمونا عليه، و مناقض لما ذكر بعضهم: أنّ ما لا يصحّ فيه البيع يكون أمانة في يد المشتري(١).
ثمّ حسابه أن نقول: صحّ الشراء في شيء من العبد بشيئين من الثمن، و بطل في عبد ناقص بشيء، قيمته بالتراجع خمسة دراهم إلاّ نصف شيء، فينقص القدر الذي نقص من التركة، تبقى خمسة عشر درهما إلاّ شيئا و نصف شيء، نضمّ إليه الشيء المشترى من العبد و قد رجع إلى نصف شيء، فيكون الحاصل خمسة عشر درهما إلاّ شيئا تعدل ضعف المحاباة، و هو شيئان، تجبر و تقابل، فخمسة عشر تعدل ثلاثة أشياء، فالشيء ثلث الخمسة عشر، و هو نصف العبد، فيصحّ الشراء في نصف العبد بنصف الثمن، فتكون المحاباة بخمسة، يبقى للورثة نصف الثمن، و هو عشرة، و نصف العبد، و هو اثنان و نصف، يسقط من المبلغ قسط ما بطل البيع فيه من النقصان، و هو اثنان و نصف، يبقى في أيديهم عشرة ضعف المحاباة.
مسألة ٤٤٠: لو اشترى المريض عبدا يساوي عشرة بعشرين و له ثلاثون درهما
و قبض العبد و أعتقه، فالمحاباة بعشرة و هي ثلث ماله، قال بعض الشافعيّة: إن كان ذلك قبل توفية الثمن على البائع، نفذ العتق، و بطلت المحاباة، و البائع يأخذ قدر قيمة العبد بلا زيادة؛ لأنّ المحاباة في الشراء كالهبة، فإذا لم تكن مقبوضة حتى جاء ما هو أقوى منها و هو العتق، أبطلها، و إن كان بعد توفية الثمن، بطل العتق؛ لأنّ المحاباة المقبوضة قد
١- نهاية المطلب ٤٠١:١٠، و عنه في العزيز شرح الوجيز ٢١١:٧، و روضة الطالبين ٢٤٠:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

