من أهله في محلّه، فصحّ، كغير المريض.
و قال أهل الظاهر: العقد باطل(١). و هو غلط.
و لا فرق بين أن يحابي المريض في بيعه أو شرائه إجماعا.
ثمّ إن زادت المحاباة على الثّلث، اعتبر في نفوذ الزائد إجازة الوارث، فإن أجاز لزم البيع، و إن ردّ بطلت المحاباة في الزائد، فيتخيّر المشتري حينئذ في الفسخ؛ لتبعّض الصفقة عليه، و في الإمضاء.
فلو اشترى المريض عبدا قيمته عشرة بعشرين مستوعبة لماله، فثلث ماله ستّة و ثلثان، و المحاباة عشرة و ستّة و ثلثان ثلثاها(٢) ، فيصحّ الشراء في ثلثي العبد، و هو ستّة و ثلثان، و يرتجع ثلث الثمن، و هو ستّة و ثلثان، و ذلك ضعف المحاباة.
و لو اشترى عبدا قيمته عشرة بعشرين، فزادت قيمة العبد في يده أو في يد البائع، فصارت خمسة عشر، فقد زادت في تركته خمسة، فإن قلنا:
يصحّ الشراء في بعض ما حابى فيه بجميع ما يقابله، فنضمّ الخمسة الزائدة إلى الثمن، فيصير جميع التركة خمسة و عشرين، و ثلثها ثمانية و ثلث، فيقال للبائع: ثلث ماله ثمانية و ثلث، و قد حاباك بعشرة، إمّا أن تفسخ و تستردّ العبد، أو تردّ ما زاد على الثّلث، و هو درهم و ثلثان، فإن ردّ فمع الورثة العبد، و قيمته يوم الموت خمسة عشر، و معهم درهم و ثلثان، و هما ضعف المحاباة.
و إن قلنا: يصحّ البيع في بعضه ببعض ما يقابله، قلنا: يصحّ الشراء في شيء من العبد بشيئين من الثمن، فتكون المحاباة بشيء، يبقى عشرونة.
١- المغني ٥٤٩:٦، الشرح الكبير ٣٢٤:٦.
٢- أي: ثلثا العشرة.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

