حالة الموت، و لا معنى لاعتبار النقصان بعده، كما لا تعتبر الزيادة(١).
مسألة ٤٣٨: لو حدث النقصان في يد البائع،
بأن باع المريض عبدا يساوي عشرين بعشرة و لم يسلّمه حتى صارت قيمته عشرة، قال بعض الشافعيّة: إنّه يصحّ البيع في جميعه؛ لأنّ التبرّع إنّما يتمّ بالتسليم، و قد بان قبل التسليم أن لا تبرّع، و أنّه باع بثمن المثل، و لو عادت القيمة إلى خمسة عشر، فكذلك؛ لأنّ التبرّع يكون بخمسة، و هي تخرج من الثّلث(٢).
اعترضه الجويني بأنّ التبرّع الواقع في ضمن البيع لا يتوقّف نفوذه و انتقال الملك فيه على التسليم، فيجب أن ينظر إلى وقت انتقال الملك، و أن لا يفرّق بين النقصان بعد القبض و قبله(٣).
و اعلم أنّ النقص الحادث في يد المشتري إن كان بانخفاض السوق لم يرفع خيار المشتري بتبعّض الصفقة عليه، و إن كان لمعنى في نفس المبيع فيشبه العيب الحادث مع الاطّلاع على العيب القديم.
مسألة ٤٣٩: المحاباة في البيع و الشراء صحيحة،
تخرج من الثّلث، و لا يمنع ذلك صحّة العقد في قول علمائنا أجمع، و هو قول أكثر العلماء(٤) ؛ لعموم قوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ (٥) و لأنّه تصرّف صدر
١- نهاية المطلب ٣٩٦:١٠، و عنه في العزيز شرح الوجيز ٢٠٩:٧، و روضة الطالبين ٢٣٨:٥.
٢- نهاية المطلب ٣٩٦:١٠-٣٩٧، العزيز شرح الوجيز ٢٠٩:٧، روضة الطالبين ٢٣٨:٥.
٣- نهاية المطلب ٣٩٧:١٠، و عنه في العزيز شرح الوجيز ٢٠٩:٧، و روضة الطالبين ٢٣٨:٥.
٤- العزيز شرح الوجيز ٢١٠:٧، روضة الطالبين ٢٣٩:٥، المغني ٥٤٩:٦، الشرح الكبير ٣٢٤:٦.
٥- سورة البقرة: ٢٧٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

