الفصل السابع: في المسائل الدوريّة في التصرّفات الشرعيّة من المريض
قد عرفت أنّ عطايا المريض من الهبة و العتق و المحاباة و العفو عن الجناية و غير ذلك تخرج من الثّلث على ما اخترناه كالوصايا، و كان الاعتبار بثلث مال المعطي في زيادته و نقصانه بيوم الموت لا يوم الوصيّة، وجب لذلك أنّه متى زادت تركته برجوع بعض العطيّة بهبة أو ميراث أو أرش جناية أو غيرها من أسباب الزيادات أن تزيد عطيّته، و إذا زادت عطيّته زاد ما يرجع إليه منها، و إذا زاد ذلك وجب أن تزيد العطيّة، و هكذا دائما يدور إلى ما لا نهاية له، فقطع العلماء ذلك بوجوه من الحساب و طرق وضعوها لئلاّ يخرج عن موجب الأحكام الشرعيّة.
كما نقول: لو وهبت المريضة زوجها مائة مستوعبة، فقبض و مات ثمّ ماتت في مرضها و خلّفت أخاها، صحّت الهبة في الثّلث، و رجع ثلثاها و نصف الثّلث، فيصير لها خمسة أسداس المائة، فتجوز الهبة في نصفه، و هو أكثر من الثّلث.
و حسابها أن نقول: جازت الهبة في شيء، تبقى مائة إلاّ شيئا، و يرجع إليها نصف شيء، فلورثتها مائة إلاّ نصف شيء تعدل مثلي ما جاز بالهبة، و هو شيئان، تجبر المائة بنصف شيء، فالمائة تعدل شيئين و نصفا، فالشيء أربعون، و هو ما جاز فيه الهبة، ثمّ ترث الواهبة نصف الأربعين، فلورثتها ثمانون ضعف الهبة.
و بيان قطع الدور: إنّا نحتاج أن نجعل المائة على ستّة أسهم؛
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

