و نسقط منه جذر المال، و هو تسعة، تبقى ثمانية عشر، نسقطها للنصيب؛ لأنّا فرضناه ضعف الجذر، فلا يبقى للوصيّة الثالثة شيء.
مسألة ٤٢٦: لو أوصى بجزء أو نصيب و استثنى الجذر،
كأن يخلّف ثلاثة بنين، و يوصي بثلث ماله إلاّ جذر جميع المال، ندفع إلى الموصى له ثلث المال، و نستردّ منه جذرا، يكون معنا ثلثا مال و جذر يعدل أنصباء الورثة، و هي ثلاثة، فنجعل المال عددا له ثلث صحيح بشرط أن ينقسم ثلثاه زائدا عليه جذره على ثلاثة، و أقلّه ستّة و ثلاثون، فندفع ثلثها إلى الموصى له، و نستردّ منه جذر المال، و هو ستّة، تبقى عنده ستّة، فقد أخذ ثلث المال إلاّ جذره، يبقى ثلاثون للبنين.
و لو أوصى بمثل نصيب أحدهم إلاّ جذر جميع المال، فنأخذ مالا، و نسقط منه نصيبا، و نستردّ من النصيب جذر المال، يبقى مال و جذر إلاّ نصيبا يعدل أنصباء البنين، تجبر و تقابل، فمال و جذر يعدل أربعة أنصباء، فنجعل المال عددا مجذورا إذا زيد عليه جذره انقسم على أربعة، فليكن ستّة عشر إذا زيد عليه جذره كان عشرين إذا قسّم على أربعة يخرج من القسمة خمسة، فإذا نقصت من النصيب جذر المال يبقى واحد يدفع إلى الموصى له، تبقى خمسة عشر للبنين.
و لو أوصى بمثل نصيب أحدهم إلاّ جذر نصيب أحدهم، فالنصيب عدد مجذور، فإن جعلته أربعة، فالوصيّة اثنان، و الأنصباء اثنا عشر، و جملة المال أربعة عشر، إذا دفعت إلى الموصى له اثنين فقد أخذ مثل نصيب أحدهم إلاّ جذر نصيب أحدهم، و إن جعلته تسعة، فالأنصباء سبعة و عشرون، و الوصيّة ستّة.
مسألة ٤٢٧: لو أوصى بجذور مضافة إلى الجذور،
كما لو خلّف ثلاثة
بنين، و أوصى لزيد بجذر نصيب أحدهم، و لعمرو بجذر وصيّة زيد، و لثالث بجذر وصيّة عمرو، فاجعل وصيّة الثالث ما شئت من الأعداد، فإن جعلته اثنين، فوصيّة عمرو أربعة، و وصيّة زيد ستّة عشر، و نصيب كلّ ابن مائتان و ستّة و خمسون، و جملة المال سبعمائة و تسعون.
و لو أوصى لزيد بجذر نصيب أحدهم، و لعمرو بجذر باقي النصيب، فالنصيب مال، و اجعل وصيّة عمرو أيّ عدد شئت إلاّ جذرا، فإن جعلته ثلاثة إلاّ جذرا، فاضربها في مثلها، تحصل تسعة أعداد و مال إلاّ ستّة أجذار؛ لأنّك إذا أردت بالجذر واحدا، كان الحاصل ضرب اثنين في اثنين، و المبلغ أربعة.
و لا فرق بين أن نقول: أربعة، و بين أن نقول: تسعة من العدد و مال، و هو واحد إلاّ ستّة جذور، و هي ستّة، و المبلغ المذكور هو تسعة و مال إلاّ ستّة أجذار تعدل الباقي من نصيب الابن بعد وصيّة زيد، و هو مال إلاّ جذرا، فيجبر ما في هذا الجانب بستّة أجذار، و نزيد على معادله ستّة أجذار، فإذا تسعة من العدد و مال يعدل مالا و خمسة أجذار، نسقط المال بالمال، تبقى تسعة من العدد في معادلة خمسة أجذار، فالجذر الواحد درهم و أربعة أخماس، نضربه في مثله، فيكون أحدا و ثمانين جزءا من أجزاء خمسة و عشرين جزءا من درهم، و هي ثلاثة دراهم و ستّة أجزاء من خمسة و عشرين جزءا من درهم، و ذلك نصيب ابن، ننقص منه وصيّة زيد، و هي جذر درهم و أربعة أخماس، تبقى ستة و ثلاثون جزءا من أجزاء خمسة و عشرين، ننقص منها وصيّة عمرو، و هي جذر هذه الستّة و الثلاثين، و هو درهم و خمس، فالوصيّتان معا ثلاثة دراهم، و التركة اثنا عشر درهما و ثمانية عشر جزءا من خمسة و عشرين جزءا من درهم.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

