و إن جعلناها تسعة أموال، فوصيّة عمرو ثلاثة أجذار، فالوصيّتان أربعة أجذار، نسقطها من المال، تبقى تسعة أموال إلاّ أربعة أجذار تعدل أنصباء الورثة، و هي ثلاثة أموال، تجبر و تقابل، فتسعة أموال تعدل ثلاثة أموال و أربعة أجذار، نسقط الجنس بالجنس، فستّة أموال تعدل أربعة أجذار، فمال يعدل ثلثي جذر، فالجذر ثلثا درهم، و المال أربعة أتساع، و قد كان المال تسعة أموال، فهي إذا أربعة دراهم، و النصيب ثلثا درهم، لزيد جذر النصيب، و هو ثلثا درهم، و لعمرو جذر المال، و هو درهمان، يبقى [درهم و ثلث](١) بين البنين، لكلّ واحد ثلثا درهم.
و لو أوصى لزيد بجذر نصيب أحدهم، و لعمرو بجذر ما يبقى من المال، فوصيّة زيد جذر، و كلّ نصيب مال، و نجعل المال بعد وصيّة زيد أموالا لها جذور صحيحة، فإن شئت جعلتها أربعة أموال، فتكون وصيّة عمرو جذرين، و جملة المال أربعة أموال و جذرا، فإذا أسقطت الوصيّتين من المال تبقى أربعة أموال إلاّ جذرين تعدل ثلاثة أموال، فتجبر و تقابل، فأربعة أموال تعدل ثلاثة أموال و جذرين، فمال يعدل جذرين، فالجذر اثنان، و المال أربعة(٢) ، و قد كان جميع المال أربعة أموال و جذرا، فهو إذا ثمانية عشر، اثنان منها لزيد، تبقى ستّة عشر، جذرها لعمرو، و هو أربعة، يبقى اثنا عشر للبنين.
أو نقول: إنّها بعد وصيّة زيد تسعة أموال، فتكون وصيّة عمرو ثلاثة أجذار، و جملة المال تسعة أموال و جذر، فإذا أسقطت الوصيّتين، تبقى».
١- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «درهمان». و المثبت هو الصحيح.
٢- الأولى: «و الجذر اثنان، فالمال أربعة».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

