للموصى له، و الباقي بين البنين.
قال الجويني: يستحيل أن يكون الأمر في ذلك على التخيير و الفرض كيف شاء الفارض، فإنّ الأقدار تختلف باختلاف العدد المفروض، فإذا كان المال تسعة، فالجذر ثلث المال، و إن كان ستّة عشر، فالجذر ربعه(١).
و أيضا كلّ عدد مجذور إلاّ أنّ من الأعداد ما لا ينطق بجذره، و منها ما ينطق، و ليس في لفظ الوصيّة إلاّ جذر المال، فلا يجب حمله على مجذور صحيح، و لا على أن يقسم الباقي صحيحا على الورثة.
نعم، إذا قيّد الموصي وصيّته بما يقتضي الحمل على عدد معيّن من الأعداد المجذورة، حمل عليه، فإذا قال: نزّلوا مالي على مجذور صحيح إذا خرج جذره انقسم الباقي على الورثة بغير كسر، تعيّن ما تقدّم من الحمل على تسعة في الصورة، و كانت الوصيّة بثلث المال، و إن عيّن مرتبة أخرى تعيّنت.
و إن أطلق الوصيّة بالجذر و لم يقيّد بشيء، بل أراد بالجذر ما تقوله الحسّاب، فإن كان المال مقدّرا بكيل أو وزن أو ذرع كالأرض، أو عدد كالجوز، نزّل عليه، فإن كان جذره ينطق به فذاك، و إلاّ سلّم إلى الموصى له القدر المتيقّن، و أمّا المشكوك فيه فالحكم فيه الصلح، و إن لم يكن المال مقدّرا كعبد أو جارية، قوّم و دفع جذر القيمة إلى الوصيّة(٢).
مسألة ٤٢٣: لو أوصى بجذر النصيب،
و خلّف ثلاثة بنين، نجعل نصيب كلّ ابن عددا مجذورا، ثمّ نجمع أنصباء البنين، و يزاد عليها جذر
١- نهاية المطلب ١٨٥:١٠، و عنه في العزيز شرح الوجيز ١٨٥:٧، و روضة الطالبين ٢٢٤:٥.
٢- الظاهر: «إلى الموصى له».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

