درهمان، نزيدهما على الثّلثين، تبلغ دينارين و أربعة دراهم تعدل أنصباء الورثة، و هي ثلاثة دنانير، فنسقط المثل بالمثل، تبقى أربعة دراهم تعدل دينارا، فنقلب الاسم، و نقول: الدينار أربعة، و الدرهم واحد، فالثّلث خمسة، و المال خمسة عشر، نأخذ ثلث المال، و هو خمسة، ندفع منها إلى الموصى له نصيبا، و هو أربعة، و نستردّ واحدا، و هو التكملة، تبقى للموصى له ثلاثة، نطرحها من المال، يبقى اثنا عشر، لكلّ واحد من البنين أربعة.
***
الفصل الخامس: في الوصيّة بالجذور و الكعاب
الجذر كلّ مضروب في نفسه، و الحاصل من الضرب يسمّى مالا و مجذورا و مربّعا، و الكعب كلّ ما ضرب في نفسه ثمّ ضرب مبلغه فيه، و الحاصل من الضربين يسمّى كعبا، فالواحد جذر، و كعبه الواحد.
و العدد إمّا أن يكون له جذر صحيح ينطق به، كالأربعة جذرها اثنان، و إمّا أن لا يكون له جذر ينطق به، كالعشرة و العشرين، و يسمّى أصمّ.
و من الأعداد ما له كعب ينطق به، كالثمانية كعبها اثنان، و منها ما ليس له كعب ينطق به، كالعشرة و المائة.
و قد يكون العدد منطقا بجذره و كعبه، كأربعة و ستّين جذرها ثمانية، و كعبها أربعة، و قد يكون أصمّ في الجذر خاصّة، كسبعة و عشرين، أو في الكعب خاصّة، كأربعة، أو فيهما، كعشرة.
إذا عرفت هذا، فلو أوصى بجذر ماله، فرضنا المسألة من عدد مجذور إذا أسقط جذره انقسم الباقي صحيحا على الورثة.
فلو خلّف ثلاثة بنين، و أوصى بجذر ماله، فإن جعلنا المال تسعة، فللموصى له ثلاثة، و الباقي بين البنين(١) ، لكلّ ابن سهمان، و إن جعلناه ستّة عشر، فللموصى له أربعة، و الباقي بين البنين، لكلّ واحد أربعة.
و لو أوصى بكعب ماله، جعلنا المال مكعّبا، فإن جعلناه ثمانية، فاثنان للموصى له، و الباقي بين البنين، و إن جعلناه سبعة و عشرين، فثلاثة
١- في «ر، ل»: «للبنين» بدل «بين البنين».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

