عشر، لكلّ ابن ستّة.
قيل(١): لو اقتصر على الوصيّة الأولى بطلت؛ لأنّ نصيب كلّ ابن مستغرق للثّلث، فلا تكملة، فالوصيّة الأولى باطلة، و الثانية فرعها، فتبطلان معا.
أجيب(٢): بأنّ الوصيّة الثانية تنقص النصيب عن الثّلث، و يظهر بها التكملة.
و يمكن أن يخرّج ذلك على الخلاف فيما لو قال: له عليّ عشرة إلاّ عشرة إلاّ واحدا، من أنّ الاستثناء الأوّل باطل، و الثاني فرعه، فيبطل، و من أنّ الاستثناء الثاني أخرج الأوّل عن أن يكون مستغرقا.
مسألة ٤١٣: لو أوصى بالتكملة مع الوصيّة بمثل النصيب،
كما لو خلّف ثلاثة بنين، و أوصى لزيد بمثل نصيب أحدهم(٣) ، و لعمرو بتكملة ثلث ماله، نأخذ ثلث مال، و ندفع منه نصيبا إلى زيد، و الباقي إلى عمرو، يبقى معنا ثلثا مال، يعدل أنصباء الورثة، و هي ثلاثة، نبسطها أثلاثا، و نقلب الاسم، فالمال تسعة، و النصيب اثنان، نأخذ من التسعة ثلاثة، ندفع منها اثنين إلى زيد، و واحدا إلى عمرو، و هو التكملة، تبقى ستّة للبنين.
أو نقول: ننظر في فريضة الورثة، و هي من ثلاثة، فنزيد عليها مثل نصفها، يبلغ أربعة و نصفا، نبسطها أنصافا، يكون تسعة، فإذا أردنا أن نعرف قدر التكملة، نظرنا في مجموع ما تصحّ منه المسألة و ما زدنا عليه، فالتكملة ما نزيد منه على ما تصحّ منه المسألة مضموما إليه مثل نصيب
١- القائل و المجيب هو الجويني في نهاية المطلب ١٥٤:١٠-١٥٥، و عنه في العزيز شرح الوجيز ١٧٩:٧، و روضة الطالبين ٢١٩:٥.
٢- القائل و المجيب هو الجويني في نهاية المطلب ١٥٤:١٠-١٥٥، و عنه في العزيز شرح الوجيز ١٧٩:٧، و روضة الطالبين ٢١٩:٥.
٣- في الطبعة الحجريّة: «واحد منهم» بدل «أحدهم».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

