الفصل الرابع: في الوصيّة بالتكملة
المراد من التكملة البقيّة التي بها يبلغ الشيء حدّا آخر، فلو ترك أربعة بنين و أوصى بتكملة ثلث ماله بنصيب أحدهم، فمعنى ذلك أنّه أوصى بالثّلث إلاّ نصيبا، و هو صنفان.
الأوّل(١): أن تتجرّد عن الوصيّة بغيرها و عن الاستثناء فيها، فإمّا أن يكون الوصيّة بتكملة واحدة كما تقدّم، أو بتكملتين.
و طريق الأوّل: أن نضرب عدد البنين بعد إسقاط واحد من مخرج الجزء الموصى بتكملته، يكون تسعة، فهو المال، ثمّ نسقط من المخرج واحدا، يبقى اثنان هما النصيب.
أو نقول: نأخذ مالا و نصرف ثلثه إلى الموصى له، و نستردّ منه نصيبا، فيحصل معنا ثلثا مال و نصيب، يعدل أنصباء الورثة، و هي أربعة، نلقي نصيبا بنصيب قصاصا، يبقى ثلثا مال، يعدل ثلاثة أنصباء، نبسطها أثلاثا، و نقلب الاسم، فالمال تسعة، و النصيب اثنان، و التفاوت بين النصيب و الثّلث واحد، فهو التكملة يدفع إلى الموصى له، تبقى ثمانية، لكلّ واحد سهمان.
أو نجعل ثلث المال دينارا و درهما، و نجعل الدينار نصيبا، و التكملة درهما، ندفعه إلى الموصى له، يبقى من المال ثلاثة دنانير و درهمان، يأخذ البنون ثلاثة دنانير، يبقى درهمان، يأخذه الابن الرابع، فعرفنا أنّ قيمة الدينار درهمان، و أنّ ثلث المال ثلاثة دراهم، و النصيب درهمان.
أو نقول: الباقي بعد الوصيّة يقسّم على أربعة، فأقلّ فريضتهم أربعة،
١- يأتي الثاني في ص ١٨٥، المسألة ٤١٠.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

