فإذا ضممنا سهما منها إلى التكملة، كان ثلث المال، و هو يعدل ثلث تكملة و سهما و ثلث سهم؛ لأنّ جملة المال تكملة و أربعة أسهم، فثلثه ثلث تكملة و سهم و ثلث سهم، نسقط ثلث تكملة بثلث تكملة و سهما بسهم قصاصا، يبقى ثلثا تكملة يعدل ثلث سهم، فالسهم اثنان، و التكملة واحد، فثلث المال ثلاثة أسهم، فجميع المال تسعة.
فإن كانت الوصيّة بتكملة الرّبع و معهم بنت، فألق مثل نصيب ابن من سهام المسألة، تبقى سبعة تضرب في أربعة، يكون ثمانية و عشرين، فهي المال، و ألق من المخرج واحدا، تبقى ثلاثة، فهي النصيب، ثمّ خذ الرّبع سبعة، و ألق منه ستّة، يبقى واحد، فهو الوصيّة.
أو نقول: نلقي نصيب ابن من الرّبع، يبقى ربع مال إلاّ نصيبين، و هي التكملة التي أوصى بها، فألقها من المال، تبقى ثلاثة أرباع مال و نصيبان تعدل تسعة أنصباء، فألق المشترك، و كمّل المال، يصير معك تسعة أنصباء و ثلثا، ابسطها أثلاثا، و ابسط النصيب، يكون ثلاثة.
مسألة ٤٠٩: لو أوصى بتكملتين،
مثلا: خلّف أربعة بنين و بنتا، و أوصى بتكملة ثلث ماله بنصيب ابن، و لآخر بتكملة ربع ماله بنصيب البنت، فالوصيّة الأولى ثلث مال إلاّ نصيبين، و الثانية ربع مال إلاّ نصيبا؛ لأنّ لكلّ ابن سهمين، و للبنت سهما، و كلّ سهم في مثل هذا يسمّى نصيبا، فنأخذ مالا، و نسقط منه الوصيّتين، تبقى خمسة أسهم من اثني عشر سهما من مال و ثلاثة أنصباء تعدل أنصباء الورثة، و هي تسعة، نسقط ثلاثة أنصباء بثلاثة أنصباء قصاصا، تبقى خمسة أسهم من اثني عشر سهما من مال في معادلة ستّة أنصباء، فنبسطها بأجزاء اثني عشر، و نقلب الاسم، فالمال اثنان و سبعون، و النصيب خمسة.
أو نقول: إذا كانت خمسة من اثني عشر تعدل ستّة، فالمال بأسره يعدل أربعة عشر و خمسين، نبسطها أخماسا، تبلغ اثنين و سبعين، نأخذ ثلث المال، و هو أربعة و عشرون، و نسقط منه نصيبين، و هما عشرة، تبقى أربعة عشر، فهي الوصيّة الأولى، و نأخذ ربعه، و هو ثمانية عشر، و نسقط منه نصيبا واحدا، و هو خمسة، تبقى ثلاثة عشر، فهي الوصيّة الثانية، نسقط الوصيّتين من المال، تبقى خمسة و أربعون، لكلّ ابن عشرة، و للبنت خمسة.
و لو خلّف زوجة و أمّا و ابنا، و أوصى بتكملة السّدس على نصيب الزوجة، و لآخر بتكملة ربع ما يبقى من المال على نصيب الأم، فألق التكملة الأولى من المال، تبقى خمسة أسداس و ثلاثة أنصباء، فألق ربع ذلك، و اجعل المال أجزاء من أربعة، ثمّ استثن منه مثل نصيب الأم أربعة أنصباء، فتبقى خمسة عشر سهما من أربعة و عشرين من مال و ستّة أنصباء و ربع تعدل أربعة و عشرين نصيبا، ألق المشترك، و اضرب الباقي في أربعة و عشرين، يكون أربعمائة و ستّة و عشرين، و النصيب خمسة عشر، و الوصيّة الأولى ستّة و عشرون، و الثانية أربعون.
مسألة ٤١٠: لو أوصى بالتكملة مع الوصيّة بجزء شائع من المال،
كما لو خلّف ثلاثة بنين، و أوصى لزيد بربع ماله، و لعمرو بتكملة النصف بنصيب أحد البنين، نأخذ مالا، و نلقي منه ربعه لزيد، ثمّ نلقي نصفه لعمرو، و نستردّ منه نصيبا، يبقى معنا ربع مال و نصيب يعدل ثلاثة أنصباء، و نسقط نصيبا بنصيب، يبقى ربع مال يعدل نصيبين، نبسطها أرباعا، و نقلب الاسم، فالمال ثمانية، و النصيب واحد، نأخذ ثمانية، نعزل ربعها لزيد، ثمّ نأخذ نصف الثمانية لعمرو، و نستردّ منه واحدا، يبقى معنا ثلاثة،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

