الأكثر(١) - لأنّ المذكور هو النصيب، فيصرف الاستثناء إليه.
و طريق الحساب على الوجهين ما سبق، هذا هو النقل.
قيل: و يحتمل أن يجعل الاستثناء من الباقي بعد الوصيّة صريحا كالاستثناء من الباقي بعد النصيب؛ لأنّ الموصى به هو النصيب، فسواء قال: بعد الوصيّة، أو بعد النصيب، إلاّ أنّ لفظ النصيب لا يحتمل إلاّ ما يأخذه الوارث، و لفظ الوصيّة يحتمل ما دونه(٢).
مسألة ٤٠١: لو أوصى بنصيب مع استثناء جزء ممّا يبقى من جزء من المال،
جاء فيه الأقسام الثلاثة السابقة، و في الثالث الوجهان.
و إن صرّح بذكر النصيب، فأوصى بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة إلاّ ثلث ما يبقى من الثّلث بعد النصيب، نأخذ ثلث مال و نحذف منه نصيبا، يبقى ثلث مال إلاّ نصيبا، نزيد عليه ثلثه، و هو تسع مال إلاّ ثلث نصيب الاستثناء، يصير أربعة أتساع مال إلاّ نصيبا و ثلث نصيب، نزيده على ثلثي المال، فمال و تسع مال إلاّ نصيبا و ثلث نصيب يعدل أنصباء الورثة، و هي ثلاثة، تجبر و تقابل، فمال و تسع مال يعدل أربعة أنصباء و ثلث نصيب، نبسطها أتساعا، و نقلب الاسم، فالمال تسعة و ثلاثون، و النصيب عشرة، نأخذ الثّلث ثلاثة عشر، و نسقط منه نصيبا [- و هو عشرة -](٣) تبقى ثلاثة، نستردّ ثلثها بالاستثناء، تبقى تسعة، نسقطها من المال، يبقى ثلاثون، لكلّ ابن عشرة.
أو نقول: ثلث المال نصيب و ثلاثة أسهم، ندفع النصيب إلى الموصى له، و نستردّ منه واحدا هو ثلث الباقي، و نضمّه إلى الثلاثة التي معنا، يكون
١- المغني ٤٩١:٦، الشرح الكبير ٦٠٦:٦.
٢- العزيز شرح الوجيز ١٦٧:٧.
٣- ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز ١٦٧:٧، و روضة الطالبين ٢١١:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

