عليه ثلثه للاستثناء، و هو ثلث مال إلاّ ثلث نصيب، يصير مالا و ثلث مال إلاّ نصيبا و ثلث نصيب يعدل أنصباء الورثة، فبعد الجبر و المقابلة يبقى مال و ثلث مال يعدل أربعة أنصباء و ثلث نصيب، نبسطها أثلاثا، و نقلب الاسم، فالمال ثلاثة عشر، و النصيب أربعة، ندفع إلى الموصى له أربعة، تبقى تسعة، نستردّ من الأربعة ثلث التسعة الباقية، يبقى له سهم، و لكلّ ابن أربعة، فالذي أخذه الموصى له مثل النصيب إلاّ ثلث الباقي بعد النصيب، و مثل النصيب الأربع الباقي بعد الوصيّة؛ لأنّ الباقي بعد الوصيّة اثنا عشر، و ربعها ثلاثة.
و هنا في هذا طريق آخر، و هو: أنّا نعلم أنّ باقي المال في الصورة المذكورة بعد الوصيّة أنصباء البنين، و هي ثلاثة، و ربعها ثلاثة أرباع نصيب، فهو المستثنى من نصيب أحد البنين، يبقى ربع نصيب، و هو الوصيّة، فنزيده على أنصباء البنين تبلغ ثلاثة أنصباء و ربع نصيب، نبسطها أرباعا بالضرب في أربعة، يكون ثلاثة عشر، و الوصيّة سهم.
[القسم] الثالث: أن يطلق الاستثناء، فيقول: أوصيت له بمثل نصيب ابن إلاّ ربع باقي المال، و لم يقل: بعد النصيب، و لا بعد الوصيّة.
و الأقرب: الحمل على الثاني - و به قال محمّد بن الحسن و البصريّون و بعض الشافعيّة(١) - لأنّ الباقي بعد الوصيّة أكثر من الباقي بعد النصيب، فيكون الجزء المستثنى من النصيب أكثر، فيكون الباقي للموصى له أقلّ، و الوصايا و الأقارير تنزّل على الأقلّ؛ لأنّه المتيقّن.
و يحتمل تنزيله على الأوّل، و هو الباقي بعد النصيب - و هو قول٦.
١- العزيز شرح الوجيز ١٦٦:٧، روضة الطالبين ٢١٠:٥، المغني ٤٩١:٦، الشرح الكبير ٦٠٦:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

