الفصل الثالث: فيما اشتمل على الاستثناء
و هو صنفان:
الأوّل: إذا كان الاستثناء بجزء من جميع المال.
مسألة ٣٩٨: لو أوصى بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة إلاّ ربع جميع المال،
فنأخذ مالا و ربع مال إلاّ نصيبا، و ذلك يعدل ثلاثة أنصباء، و هي أنصباء الورثة، و تجبر و تقابل، فإذا مال و ربع مال يعدل أربعة أنصباء نبسطها أرباعا، و نقلب الاسم، فالمال ستّة عشر، و النصيب خمسة، ندفع إلى الموصى له خمسة، و نسترجع ربع المال أربعة، تبقى خمسة عشر، لكلّ ابن خمسة، كالنصيب.
و بالخطأين نجعل المال أربعة، و النصيب اثنين، ندفع إلى الموصى له اثنين، و نسترجع ربع المال واحدا، يبقى معنا ثلاثة، و كان يجب أن تبقى ستّة ليكون لكلّ ابن مثل النصيب، فقد نقص عن الواجب ثلاثة، و هو الخطأ الأوّل.
ثمّ نجعل المال ثمانية و النصيب ثلاثة، ندفعها إليه، و نسترجع اثنين ربع المال، يبقى معنا سبعة، و كان ينبغي أن يكون تسعة، فقد نقص اثنان، و هو الخطأ الثاني.
و هما ناقصان، فنسقط الأقلّ من الأكثر، يبقى واحد نحفظه، ثمّ نضرب المال الأوّل - و هو أربعة - في الخطأ الثاني - و هو اثنان - فيكون ثمانية، و نضرب المال الثاني - و هو ثمانية - في الخطأ الأوّل - و هو ثلاثة -
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

