الدينار نصيب زيد، و درهما من الستّة لعمرو، تبقى خمسة دراهم للبنين، لكلّ واحد درهم و ثلثان، فقيمة الدينار درهم و ثلثان، و كنّا جعلنا المال دينارا و ستّة دراهم، فهو إذا سبعة دراهم و ثلثان، نبسطها أثلاثا، تكون ثلاثة و عشرين، و تسمّى طريقة الدينار و الدرهم.
و بطريقة القياس: مسألة الورثة [من] ثلاثة، فلزيد سهم، و نزيد على كلّ واحد من سهام البنين مثل خمسه؛ لأنّه أوصى بسدسها، و سدس كلّ شيء مثل خمس الباقي بعد إخراج السّدس، فيكون جميع المال أربعة سهام و ثلاثة أخماس، نبسطها أخماسا، تكون ثلاثة و عشرين.
و بطريقة الحشو: سهام الورثة ثلاثة، و نضيف إليها سهما لزيد، يصير أربعة، نضربها في مخرج السّدس، يكون أربعة و عشرين، نسقط منها الحاصل من ضرب الجزء الموصى به بعد النصيب في النصيب، و هو واحد، تبقى ثلاثة و عشرون، فهي المال.
فإن أردت النصيب، أخذت سهما و ضربته في مخرج السّدس، يكون ستّة، تسقط منها ما أسقطته من المال، تبقى خمسة، فهي النصيب.
أو تأخذ سهام الورثة و تضربها في مخرج السّدس يصير ثمانية عشر، تدفع سدسها إلى عمرو، و هو ثلاثة، تبقى خمسة عشر، لكلّ ابن خمسة، فإذا ظهر أنّ النصيب خمسة فلنضفها إلى ثمانية عشر، تكون ثلاثة و عشرين.
أو نقول: المال كلّه ستّة و نصيب، النصيب لزيد، و سهم لعمرو، تبقى خمسة، للورثة منها ثلاثة نضربها في ستّة، تكون ثمانية عشر مع النصيب المجهول، سدس الثمانية عشر لعمرو، و الباقي لكلّ ابن خمسة، فعرفنا أنّ النصيب المجهول خمسة، و أنّ المال ثلاثة و عشرون.
مسألة ٣٩١: لو أوصى لرجل مثل نصيب وارث و لآخر بجزء ممّا بقي من المال،
قيل: يعطى صاحب النصيب مثل نصيب الوارث لو لم تكن وصيّة أخرى(١). و قيل: يعطى مثل نصيبه من ثلثي المال(٢). و قيل: يعطى مثل نصيبه بعد أخذ صاحب الجزء نصيبه، فعلى الأخير يدخلها الدور(٣).
فلو خلّف ثلاثة بنين و أوصى بمثل نصيب أحدهم لزيد، و لعمرو بنصف باقي المال، فعلى الأوّل لزيد الرّبع، و لعمرو نصف الباقي، و المتخلّف للبنين، و تصحّ من ثمانية، و على الثاني لزيد السّدس، و لعمرو نصف الباقي، و تصحّ من ستّة و ثلاثين، و على الثالث نأخذ مالا و نسقط منه نصيبا، يبقى مال إلاّ نصيبا، ندفع نصفه إلى عمرو، يبقى نصف مال إلاّ نصف نصيب تعدل أنصباء الورثة تجبر و تقابل، يبقى نصف مال يعدل ثلاثة و نصفا، فالمال كلّه سبعة.
مسألة ٣٩٢: لو أوصى لزيد بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة و لعمرو بثلث ما يبقى من ثلث المال
بعد النصيب، نجعل ثلث المال عددا له ثلث، و أقلّه ثلاثة، و نزيد عليه واحدا للنصيب يكون أربعة، و إذا كان الثّلث أربعة، كان المال اثني عشر، ندفع إلى زيد واحدا و إلى عمرو واحدا، و هو ثلث الثلاثة الباقية من ثلث المال، يبقى سهمان نضمّهما إلى ثلثي المال، يكون عشرة، و كان ينبغي أن يكون ثلاثة ليكون لكلّ ابن مثل النصيب المفروض، فقد زاد على ما يجب سبعة، و هو الخطأ الأوّل.
ثمّ نقدّر الثّلث خمسة و نجعل النصيب اثنين، و ندفع واحدا إلى عمرو، يبقى سهمان نزيدهما على ثلثي المال، و هو عشرة، على هذا
١- المغني ٤٨٧:٦.
٢- المغني ٤٨٧:٦.
٣- المغني ٤٨٧:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

