التقدير يبلغ اثني عشر، و كان ينبغي أن يكون ستّة ليكون لكلّ ابن سهمان، فزاد على الواجب ستّة، و هو الخطأ الثاني.
ثمّ نقول: لمّا أخذنا أربعة زاد على الواجب سبعة، و لمّا زدنا سهما نقص عن الخطأ سهم، فعلمنا أنّ كلّ سهم نزيده ينقص به من الخطأ سهم و قد بقي من الخطأ ستّة أسهم، فنزيد لها ستّة أسهم، تكون أحد عشر سهما، فهو ثلث المال، النصيب منها ثمانية، و جميع المال ثلاثة و ثلاثون، و تسمّى هذه الطريقة: الجامع الصغير من طرق الخطأين.
مسألة ٣٩٣: لو أوصى لزيد بمثل نصيب أحد بنيه الأربعة و لعمرو بربع ما يبقى من الثّلث
بعد النصيب، نأخذ أربعة؛ لقوله: بربع ما يبقى، و نزيد عليه النصيب واحدا، و نجعل الخمسة ثلث المال، فندفع منها سهما بالنصيب إلى زيد، و سهما بربع ما يبقى إلى عمرو، و تبقى ثلاثة نضمّها إلى ثلثي المال عشرة، تبلغ ثلاثة عشر، و كان ينبغي أن تكون أربعة، فزادت تسعة، و هو الخطأ الأوّل.
ثمّ نضعف ما كنّا أخذناه أوّلا، فنأخذ ثمانية و نزيد عليها للنصيب مثل ما زدناه أوّلا، و هو واحد، و نجعل التسعة ثلث المال، واحد منها لزيد، و سهمان هما ربع الباقي لعمرو، تبقى ستّة نضمّها إلى ثلثي المال، تكون أربعة و عشرين، و كان الواجب أن تكون أربعة، فزاد عشرون، و هو الخطأ الثاني، و التفاوت بين الخطأين أحد عشر، فهو النصيب.
ثمّ نضرب المال الأوّل - و هو خمسة - في الخطأ الثاني - و هو عشرون - يكون مائة، و نضرب المال الثاني - و هو تسعة - في الخطأ الأوّل - و هو تسعة - يكون أحدا و ثمانين، و التفاوت بينهما تسعة عشر، فهو ثلث المال، لزيد منه أحد عشر، تبقى ثمانية، ربعها لعمرو سهمان، تبقى ستّة
نضمّها إلى ثمانية و ثلاثين، يكون أربعة و أربعين، لكلّ واحد أحد عشر مثل النصيب، و تسمّى هذه الطريقة: الجامع الأكبر من الخطأين.
و لو خلّف أبوين و بنتين و أوصى لزيد بمثل نصيب أحد الأبوين و لعمرو بثلاثة أخماس ما يبقى من الثّلث، نأخذ ثلث المال، نسقط منه نصيبا، يبقى ثلث مال إلاّ نصيبا، نسقط ثلاثة أخماسه لعمرو، يبقى خمسا ثلث مال إلاّ خمسي نصيب نضمّها إلى ثلثي المال يبلغ ثلثي مال و خمسي ثلثه إلاّ خمسي نصيب يعدل سهام الورثة، و هي ستّة، تجبر و تقابل، فتكون ثلثا مال و خمسا ثلثه يعدل ستّة أنصباء و خمسي نصيب، فنضرب الستّة و الخمسين في أقلّ عدد له خمس، و هو خمسة، تكون اثنين و ثلاثين، فهي الثّلث.
و لو أوصى لزيد بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة و لعمرو بثلث ما يبقى من الثّلث بعد نصف النصيب، نأخذ ثلث مال و نسقط منه نصيبا، يبقى ثلث مال إلاّ نصيبا، نسقط منه ثلث الباقي بعد نصف النصيب، و هو تسع مال إلاّ سدس نصيب، يبقى تسعا مال إلاّ خمسة أسداس نصيب، نزيده على ثلثي المال، يكون ثمانية أتساع مال إلاّ خمسة أسداس نصيب، تعدل ثلاثة أنصباء، تجبر و تقابل، تبقى ثمانية أتساع مال تعدل ثلاثة أنصباء و خمسة أسداس نصيب، نضرب ثلاثة و خمسة أسداس في تسعة، تبلغ أربعة و ثلاثين و نصفا، نبسطها أنصافا، تكون تسعة و ستّين، فهي المال، لزيد منها بالنصيب ستّة عشر، و لعمرو خمسة، و هي ثلث الباقي بعد نصف النصيب، و هي ثمانية، يبقى سهمان، نزيدهما على ثلثي المال، يبلغ ثمانية و أربعين، لكلّ ابن ستّة عشر، كالنصيب.
مسألة ٣٩٤: لو أوصى بنصيب أحد الورثة مع الوصيّة بجزءين
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

