و لأنّا نقول: معنا سبعة أسقط واحد منها واحدا، فالستّة الباقية نسقطها بكم، فهذا كقولنا: الواحد بواحد فالسبعة بكم؛ لأنّ نسبة الخطأ الأوّل إلى العدد الذي يجب أن نزيد في النصيب حتى يسقط كلّه كنسبة التفاضل - و هو الساقط من الخطأ إذا زدنا على النصيب شيئا، و هو في مسألتنا واحد - إلى العدد الذي زدناه، و هو واحد، و هو نسبة المثل، فإذا نسقط السبعة بمثلها.
و اعلم أنّ حساب الخطأين طريق عامّ يستخرج به كثير من المسائل المجهولة، و هو مستخرج من الأعداد المتناسبة؛ لأنّ نسبة الخطأ الأوّل إلى العدد الذي يجب أن نزيده على النصيب الأوّل كنسبة تفاضل الخطأين إلى العدد الذي زدناه في الثاني، فإذا جعلنا الخطأ الأوّل من الأربعة الأعداد، كان المطلوب هو الثاني، و تفاضل الخطأين هو الثالث، و العدد المزيد هو الرابع، فثلاثة من هذه الأعداد معلومة، و واحد منها مجهول، و هو الثاني، فمعرفة المجهول بطريق النسبة ما تقدّم.
و أمّا بطريقة الضرب، فإنّا نضرب الأوّل - و هو سبعة - في الرابع و هو واحد، يكون سبعة، و نقسّمها على الثالث و هو واحد، يكون سبعة، و هو العدد المطلوب، فإذا زدناه على النصيب الأوّل - و هو درهم - كان ثمانية، و هو النصيب.
و على طريق القسمة نقسّم الرابع على الثالث، و كلاهما واحد، فيخرج من القسمة أيضا واحد، و ذلك كقسمة المجهول على المطلوب، فنضرب ذلك في الأوّل، فيكون سبعة، و هو العدد المطلوب، نزيده على الواحد، فيكون ثمانية، أمّا ما خرج على المتناسبة فباب الجبريّة أولى.
فإذا أردت استخراج مسألة من المسائل المذكورة بحساب الخطأين
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

