مثال الأولى من المفردات: ثلاثة أموال تعدل اثني عشر جذرا، فطريق استخراج المال أن ينظر إلى ما يعادل المال الواحد من الجذور، فنأخذ بعدّتها من الآحاد، فهي الجذور، و المال مضروب ذلك الجذر في نفسه.
و لك طريقان:
أحدهما: أن تقسّم عدد الأجذار على عدد الأموال، فما خرج فهو يعادل المال الواحد من الأجذار.
و الثاني: أن تنسب الواحد من عدد الأموال و تأخذ بتلك النسبة من عدد الأجذار، فما كان فهو يعادل المال الواحد، فإذا قسّمت اثني عشر على ثلاثة خرج أربعة.
و إذا نسبت الواحد من عدّة الأموال، أعني ثلاثة، كان ثلثها، و إذا أخذت ثلث عدد الأجذار كان أربعة، فقد خرج لك ما يعادل المال الواحد من الطريقين مقدارا واحدا، فقد ظهر أنّ المال الواحد يعادل أربعة أجذار.
فنقول: إنّ الجذر الواحد أربعة من العدد، و المال مضروب أربعة في مثلها، أعني ستّة عشر من العدد، فإذا جمعنا ثلاثة أموال بلغ ثمانية و أربعين واحدا، و هي تعادل اثني عشر جذرا، فإن كان المال أقلّ من مال كملناه مالا، و نظرنا ما يعادل المال التامّ من الأجذار، فنأخذ أيضا بعدّتها، فهو الجذر، كقولنا: نصف مال و ثلث مال يعدل خمسة عشر جذرا، فإنّا نكمل المال بأن نزيد عليه خمسه، و نزيد على الخمسة عشر خمسها، فتصير ثمانية عشر، فكأنّه قال: مال يعدل ثمانية عشر جذرا، فالجذر ثمانية عشر من العدد، و المال مضروب ذلك في نفسه، و هو ثلاثمائة و أربعة و عشرون، و نصفه و ثلثه مائتان و سبعون، و هي تعدل خمسة عشر جذرا.
مثال المسألة الثانية - و هي أموال تعدل عددا - فطريق استخراج المال أن ينظر إلى ما يعادل المال الواحد من العدد، فهو المال، و الجذر هو جذر ذلك العدد.
مثل: خمسة أموال تعدل خمسة و أربعين واحدا، فإنّا نستخرج ما يعادل المال الواحد من العدد إمّا بالقسمة أو بالنسبة، فيخرج المال الواحد يعدل تسعة من العدد، فالمال تسعة، و الجذر ثلاثة، فإن كان المال أقلّ من مال كملناه مالا، كما تقدّم في المسألة السابقة.
مثال المسألة الثالثة - و هي أجذار تعدل عددا - فالوجه في استخراج ما يعادل الجذر الواحد من العدد هو كاستخراج ما يعادل المال الواحد، و قد تقدّم في المسألة الأولى.
مثال المسألة الأولى من المقترنة - و هي أموال و جذور تعدل عددا - فالطريق في استخراج ما يعادل الجذر الواحد من العدد أن ننصّف الأشياء، و نضرب ذلك في نفسه، ثمّ نزيده على العدد، فما بلغ أخذنا جذره، ثمّ نقصنا منه نصف عدد الأجذار، فما بقي فهو جذر المال، و المال مضروب ذلك في نفسه، كما تقول: مال و ثمانية أجذار تعدل عشرين واحدا من العدد، فننصّف الأجذار، فيكون أربعة، فنضرب ذلك في نفسه يكون ستّة عشر، فنزيدها على العدد يكون ستّة و ثلاثين، فنأخذ جذرها، و هو ستّة، فننقص منه نصف الأجذار، فيبقى اثنان، و هو جذر المال، و المال أربعة.
و إذا جمعنا مالا و ثمانية أجذار، كان عشرين درهما، فإن كانت الأموال أكثر من مال رددنا ذلك إلى مال واحد، و فعلنا بجميع ما قارن الأموال من الأشياء و الأعداد ما فعلنا بالمال الواحد، كما تقول: خمسة أموال و عشرة أجذار تعدل مائة و خمسة و سبعين عددا، نردّ الأموال إلى مال
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

