و قبوله في الثاني(١).
و: إذا وقع الطاعون في البلد و فشا الوباء، فهل هو مخوف في حقّ من لم يصبه ؟ وجهان مخرّجان من الخلاف في الصورة السابقة، و الأصحّ عندهم: أنّه مخوف(٢).
مسألة ٣٨٧: إذا كان المرض مخوفا،
حجرنا على المريض في تبرّعاته فيما زاد على الثّلث، و لم ننفذه على أقوى القولين.
و لو تبرّع بالعقود اللازمة في حال الصحّة ثمّ سلم و برأ، تبيّنّا صحّة التبرّع، و أنّ ذلك المرض لم يكن مخوفا.
و كذا إذا التحم القتال و حكمنا بأنّه مخوف ثمّ انقضى الحرب و سلم.
و لو كان المرض غير مخوف و اتّصل به الموت، فإن كان بحيث لا يحال عليه الموت بحال - كوجع الضّرس و نحوه - فالتبرّع نافذ، و الموت محمول على الفجأة، و إن كان غيره كإسهال يوم أو يومين، تبيّنّا باتّصال الموت كونه مخوفا، و كنّا نظنّ أنّ القوّة تحتمله فظهر خلافه.
و كذا حمّى يوم أو يومين.
إذا عرفت هذا، فقد قيل: إنّ المرض المخوف ما يستعدّ الإنسان بسببه لما بعد الموت(٣) ، بأن يعدّ أسباب التجهيز و ما ينفعه بعد الموت من قربة و وصيّة و ردّ مظلمة.
و في هذه العبارة تسامح؛ فإنّ صاحب الفالج إذا امتدّت مدّته يخرج
١- العزيز شرح الوجيز ٤٨:٧، روضة الطالبين ١٢٣:٥.
٢- التهذيب - للبغوي - ١٠٥:٥، العزيز شرح الوجيز ٤٩:٧، روضة الطالبين ٥: ١٢٤.
٣- الوجيز ٢٧٢:١، العزيز شرح الوجيز ٥٠:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

