و به قال الشيخ(١) رحمه اللّه.
و قال بعضهم: إلقاء المضغة كالولادة(٢).
مسألة ٣٨٦: إذا حصل خوف من غير أن يحلّ في البدن شيء،
ففيه صور:
أ: حال التحام الحرب، و إنّما يكون مخوفا إذا امتزجت الطائفتان للقتال و تساوتا أو تقاربتا في التكاثر، فإنّها حالة خوف، فإن كانت إحداهما قاهرة للأخرى؛ لكثرتها أو قوّتها، و الأخرى منهزمة، فالخائفة هي المنهزمة، و الغالبة ليست بخائفة إجماعا.
و إن لم تمتزج الطائفتان للحرب لكن وقع بينهم رمي النّشّاب و شبهه و هما متميّزتان، فليست بحالة خوف.
و لا فرق بين أن تكون الطائفتان مختلفتين في الدين أو متّفقتين.
ب: الأسارى، فإن وقع الأسير في يد قوم لا يرون قتل الأسارى، لم يكن مخوفا، كمن وقع في يد الروم إجماعا، و إن وقع في يد قوم يرون قتل الأسارى، فهو مخوف.
ج: ركوب البحر، فإن ركب و كان البحر ساكنا فهو غير مخوف إجماعا، و إن تموّج و اضطرب فهو مخوف.
د: إذا قدّم لاستيفاء القصاص في قتل العمد، قال الشافعي: إن جرح فهو مخوف، و إن لم يجرح بعد فليس بمخوف(٣).
١- المبسوط - للطوسي - ٤٦:٤.
٢- العزيز شرح الوجيز ٤٩:٧، روضة الطالبين ١٢٤:٥.
٣- الحاوي الكبير ٣٢٤:٨، المهذّب - للشيرازي - ٤٦١:١، نهاية المطلب ١١: ٣٤٦، الوسيط ٤٢٢:٤، البيان ١٧٠:٨، العزيز شرح الوجيز ٤٧:٧، روضة الطالبين ١٢٣:٥، المغني ٥٤٣:٦، الشرح الكبير ٣١٧:٦-٣١٨.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

