و قال مالك: إذا بلغ(١) ستّة أشهر فهو مخوف؛ لأنّه يفضي إلى التلف، فهو كالمرض(٢).
و احتجّ الشافعي بأنّ الحامل صحيحة لا تخاف من الحمل التلف، و إنّما تخاف إذا تجدّد بها الطّلق، فقبل وجوده تخاف المرض لا الموت.
فأمّا إذا ضربها الطّلق فإنّه يكون مخوفا.
و قال الشافعي في الوصايا: إنّه غير مخوف(٣).
ففي المسألة قولان:
أحدهما: أنّه مخوف؛ لأنّه بمنزلة القطع، و لأنّها حالة خوف، لصعوبة أمر الولادة.
و الثاني: أنّه غير مخوف؛ لأنّ الغالب منه السلامة، و إذا وضعت فالخوف باق إلى أن تنفصل المشيمة، فإذا انفصلت زال الخوف، إلاّ إذا حصل في الولادة جراحة أو ضربان شديد أو ورم، فإذا مات الولد في البطن فهو مخوف؛ لتعذّر خروجه.
و إذا ألقت المضغة أو العلقة، قال بعض الشافعيّة: لا يكون مخوفا(٤) ،٥.
١- أي: بلغ الحمل.
٢- التفريع ٣٣١:٢، المعونة ١٦٤١:٣، الحاوي الكبير ٣٢٦:٨، البيان ٨: ١٦٨، العزيز شرح الوجيز ٤٩:٧، و ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢: ٢٠٨٩/١٠١٨، و عيون المجالس ١٣٩٢/١٩٥٤:٤، و الكافي في فقه أهل المدينة: ٥٤٥، و مختصر اختلاف العلماء ٢٢٠٠/٦٧:٥، و المغني ٥٤١:٦، و الشرح الكبير ٣١٩:٦.
٣- المهذّب - للشيرازي - ٤٦٠:١، الوجيز ٢٧٢:١، الوسيط ٤٢٣:٤، البيان ٨: ١٦٩، العزيز شرح الوجيز ٤٩:٧، روضة الطالبين ١٢٤:٥.
٤- العزيز شرح الوجيز ٤٩:٧، روضة الطالبين ١٢٤:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

