و هل يلحق به الأحوال المخوفة ممّا ليس بمرض ؟ الأقرب: المنع.
و أكثر العامّة و بعض علمائنا ألحقها به في إخراج العطيّة المنجّزة من الثّلث، و تأتي في مسائل.
مسألة ٣٨٥: الحمل ليس بمخوف حتى يضربها الطّلق،
و به قال الشافعي(١).
و قال الشيخ رحمه اللّه: إذا ضرب الحامل الطّلق، فلها ثلاثة أحوال: حال قبل الطّلق، و حال مع الطّلق، و حال بعد الطّلق، فما قبل الطّلق لا يكون مخوفا، و ما يكون في حال الطّلق يكون مخوفا، و قال بعضهم: لا يكون مخوفا، و ما يكون بعده فإن لم يكن معه دم و لا ألم فلا يكون مخوفا، و إن كان معه دم و ألم كان مخوفا(٢).
ثمّ نقل عن الشافعي أنّ ما يضربها قبل الطّلق لا يكون مخوفا، و ما يضربها مع الطّلق قولان، و ما يكون بعده ضربان(٣).
و قال سعيد بن المسيّب: الحمل من ابتدائه إلى انتهائه مخوف(٤).
١- مختصر المزني: ١٤٦، الحاوي الكبير ٣٢٦:٨-٣٢٧، المهذّب - للشيرازي - ٤٦٠:١، نهاية المطلب ٣٤٥:١١، الوجيز ٢٧٢:١، الوسيط ٤٢٣:٤، التهذيب - للبغوي - ١٠٥:٥، البيان ١٦٨:٨، العزيز شرح الوجيز ٤٩:٧، روضة الطالبين ١٢٤:٥، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ١٠١٨:٢ - ٢٠٨٩/١٠١٩، عيون المجالس ١٣٩٢/١٩٥٥:٤، المعونة ١٦٤١:٣، مختصر اختلاف العلماء ٢٢٠٠/٦٧:٥.
٢- المبسوط - للطوسي - ٤٦:٤.
٣- الخلاف ١٥٥:٤، المسألة ٢٩، و ينظر: البيان ١٦٨:٨-١٦٩، و العزيز شرح الوجيز ٤٩:٧، و روضة الطالبين ١٢٤:٥.
٤- البيان ١٦٨:٨، و ينظر: مختصر اختلاف العلماء ٢٢٠٠/٦٧:٥، و المغني ٦: ٥٤٢، و الشرح الكبير ٣١٩:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

