المخوف، و على الورثة البيّنة، و لا تثبت دعواه إلاّ بشهادة عدلين رجلين، و لا يقبل قول رجل و امرأتين و لا شاهد و يمين؛ لأنّها شهادة على غير المال و إن كان المقصود المال.
و لو كان التبرّع من امرأة على وجه لا يطّلع الرجال عليه غالبا، احتمل قبول شهادة رجلين و رجل و امرأتين و أربع نسوة.
و هل يعتبر في الشاهدين العلم بالطبّ؟ الأقرب ذلك.
و لو اختلف الوارث و المتبرّع عليه في المرض، فادّعاه الوارث، و أنكره المتبرّع عليه، احتمل قويّا تقديم قول المتبرّع عليه، سواء قصر زمان المرض أو طال.
و لو اختلف الوارث و المقرّ له في تهمة المقرّ، فالأقوى: العمل بشاهد الحال، و إن انتفت قدّم قول المقرّ له، إلاّ أن يقيم الوارث البيّنة بها.
مسألة ٣٨٤: قد بيّنّا أنّ العطايا المنجّزة إذا وقعت في حالة المرض فلعلمائنا
قولان:
أحدهما: أنّها تمضى من الأصل، و لا بحث فيه.
و الثاني: أنّها تمضى من الثّلث بشرط استمرار المرض فيها إلى حين الوفاة.
و هل يشترط في المرض أن يكون مخوفا؟ الأقرب عندي: المنع، بل كلّ مرض يتّصل به الموت - سواء كان مخوفا أو لا - فإنّ العطيّة فيه تخرج من الثّلث.
و قد اعتبر بعض علمائنا الخوف في المرض(١).
١- ينظر: شرائع الإسلام ٢٦١:٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

