و البرسام مخوف.
و أمّا الجرب و وجع الضّرس و وجع العين و الصّداع فهي غير مخوفة.
مسألة ٣٨٣: إذا أشكل هل المرض مخوف أم لا،
رجع إلى أهل البصيرة، و هم الأطبّاء؛ لأنّهم أهل المعرفة بذلك، للخبرة و التجربة.
و لا يقبل في ذلك إلاّ قول طبيبين مسلمين عدلين بالغين؛ لأنّ ذلك يتعلّق به إثبات حقّ الورثة و إسقاط حقوق أهل العطايا، فلا يقبل إلاّ العدول.
و شرط الشافعيّة الحرّيّة أيضا(١).
و ليس بجيّد.
و للشافعيّة وجه في جواز العدول من الوضوء إلى التيمّم بقول الصبي المراهق و الفاسق(٢) ، و وجه: أنّه لا يشترط فيه العدد(٣) ، و وجه: أنّه يجوز العدول من الوضوء إلى التيمّم بقول الطبيب الكافر، كما يجوز شرب الدواء من يده و هو لا يدري أنّه دواء أو داء(٤) ، فلا يبعد عندهم اطّراد هذه الاختلافات هنا(٥).
و قال الجويني: الذي أرى أنّه لا يلحق بالشهادات من كلّ وجه، بل يلحق بالتقويم و تعديل الأنصباء في القسمة حتى يختلف الرأي في اعتبار العدد(٦).
و لو اختلف الوارث و صاحب العطيّة في كون المرض مخوفا بعد موت المتبرّع، فالقول قول المتبرّع عليه؛ لأنّ الأصل السلامة عن المرض
١- العزيز شرح الوجيز ٤٩:٧، روضة الطالبين ١٢٤:٥.
٢- العزيز شرح الوجيز ٤٩:٧، روضة الطالبين ١٢٤:٥.
٣- العزيز شرح الوجيز ٤٩:٧، روضة الطالبين ١٢٤:٥.
٤- العزيز شرح الوجيز ٤٩:٧، روضة الطالبين ١٢٤:٥.
٥- العزيز شرح الوجيز ٤٩:٧، روضة الطالبين ١٢٤:٥.
٦- نهاية المطلب ٣٤٤:١١، و عنه في العزيز شرح الوجيز ٤٩:٧، و روضة الطالبين ١٢٤:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

