مخوف مطلقا؛ لأنّ ذلك من الحرارة المفرطة.
و كذا هيجان الصفراء مخوف، كهيجان الدم؛ لأنّه قد يورث يبوسة.
و هيجان البلغم مخوف؛ لأنّ ذلك من شدّة البرد، فربما غلب على الحرارة الغريزيّة فطفاها، فإذا صار فالجا تطاول و لم يكن مخوفا.
و أمّا الطاعون فهو مخوف؛ لأنّه من شدّة الحرارة، إلاّ أن يكون من هيجان الدم في جميع البدن و ينتفخ.
و قال بعضهم: إنّه انصباب الدم إلى عضو(١).
و الوجه: الأوّل.
و هو قريب من الجذام من أصابه تآكلت أعضاؤه و تساقط لحمه.
مسألة ٣٨٢: إذا كانت الجراحة على مقتل أو نافذة إلى جوف في الرأس أو البدن،
أو في موضع كثير اللحم، أو لها ضربان شديد، أو حصل معها تآكل أو ورم، فهي مخوفة، و لهذا قال الطبيب لعمر لمّا خرج اللبن من جرحه: اعهد(٢) ، و لأنّه إذا وصل الجرح إلى الجوف لا يؤمن دخول الريح إليه فيطفئ الحرارة فيتلف، فلهذا كان مخوفا.
و أمّا إن كانت في يد أو ساق أو موضع لا ينفذ، فإن ورم الموضع أو كان معه ضربان أو تآكل فهو مخوف، و إلاّ فلا.
و أمّا الرّعاف الدائم فإنّه مخوف؛ لأنّه ينزف الدم و يسقط القوّة، و ابتداؤه ليس بمخوف.
و أمّا القيء فإن كان معه دم أو بلغم أو غيرهما من الأخلاط فهو مخوف، و إلاّ فغير مخوف، إلاّ أن يدوم.
١- العزيز شرح الوجيز ٤٧:٧، روضة الطالبين ١٢٢:٥.
٢- راجع: الهامش (٤) من ص ١١٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

