الذي يمازجه دهنيّة أو براز أسود يغلي على الأرض.
و أمّا إن دام الإسهال فإنّه يكون مخوفا، سواء كان معه زحير أو لم يكن.
مسألة ٣٨٠: السلّ داء يصيب الرئة و يأخذ البدن منه في النقصان و الاصفرار،
و فيه قولان:
أحدهما: أنّه لا يكون مخوفا لا في أوّله و لا في آخره؛ لأنّ السلّ و إن لم يسلم منه صاحبه غالبا فإنّه لا يخشى منه الموت عاجلا، فيكون بمنزلة الشيخوخة و الهرم(١).
و الثاني: أنّ السلّ في انتهائه مخوف، و في ابتدائه غير مخوف؛ لأنّ مدّته تتطاول، فابتداؤه لا يخاف منه الموت عاجلا، فإذا انتهى خيف(٢).
و قال آخرون: ابتداؤه مخوف، فإذا استمرّ لم يكن مخوفا(٣).
و أمّا الدقّ فإنّه مخوف، و هو داء يصيب القلب، و لا تمتدّ معه الحياة غالبا.
مسألة ٣٨١: إذا هاج الدم و ثار، كان مخوفا،
و ذلك بأن يثور و ينصبّ إلى عضو من يد أو رجل أو غيرهما فيحمرّ و ينتفخ، و قد يذهب العضو إن لم يتدارك أمره عاجلا و إن سلم الشخص.
و لا يشترط تغيّر العقل - خلافا للشافعي في أحد قوليه(٤) - فإنّه
١- العزيز شرح الوجيز ٤٥:٧، روضة الطالبين ١٢٠:٥.
٢- الحاوي الكبير ٣٢١:٨، المهذّب - للشيرازي - ٤٦٠:١، الوجيز ٢٧٢:١، العزيز شرح الوجيز ٤٥:٧، روضة الطالبين ١٢٠:٥.
٣- التهذيب - للبغوي - ١٠٤:٥، العزيز شرح الوجيز ٤٥:٧، روضة الطالبين ٥: ١٢٠.
٤- مختصر المزني: ١٤٥، العزيز شرح الوجيز ٤٦:٧، روضة الطالبين ١٢١:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

