و يكون لكلّ منهما نصفه، ثمّ إذا رجعوا فيما للوارث لم يزد الأجنبيّ على ما كان له حالة الإجازة للورثة.
و على الآخر: يتوفّر الثّلث كلّه للأجنبيّ؛ لأنّه إنّما ينقص بمزاحمة الوارث، و إذا زالت المزاحمة وجب توفير الثّلث عليه؛ لأنّه قد أوصى له به(١).
مسألة ٧٣: لو أوصى لأحد ورثته بقدر نصيبه من التركة أو بما دونه،
صحّ عندنا إن كانت بقدر الثّلث فما دون، و إن زاد احتاج في الزيادة إلى إجازة باقي الورثة، و كان للموصى له مشاركة باقي الورثة في باقي التركة، أمّا لو حصر نصيبه فيه انحصر على ما تقدّم.
و قالت الشافعيّة: إذا أوصى لأحد ورثته بقدر نصيبه من التركة أو بما دونه و أجاز الباقون، سلّم له الموصى به، و الباقي مشترك بينهم(٢).
قال الجويني: و ذلك القدر خرج عن كونه موروثا باتّفاق الورثة، أمّا الموصى له: فلأنّه أوقعه عن جهة الوصيّة حيث قبلها، و أمّا غيره: فلأنّه أجازها(٣).
و لو أوصى لبعض الورثة بأكثر من نصيبه، فإن قصد منعه من الإرث بعده صحّت الوصيّة إن كانت الزيادة بقدر الثّلث فما دون، و إلاّ بطلت في الزائد، و إن لم يقصد اعتبر ما أوصى به من الثّلث.
و للشافعيّة و جهان:
١- راجع: المغني ٤٥٥:٦، و الشرح الكبير ٥٢٩:٦.
٢- العزيز شرح الوجيز ٣٠:٧، روضة الطالبين ١٠٨:٥.
٣- نهاية المطلب ١٠٣:١١، و عنه في العزيز شرح الوجيز ٣٠:٧، و روضة الطالبين ١٠٨:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

