للوارث.
و كذا لو أوصى لابنه ثمّ قتله الابن و قلنا: إنّ القتل لا يمنع الوصيّة، نفذت الوصيّة عندهم؛ لأنّه يوم الموت ليس بوارث(١).
و لو أقرّ للوارث، فللشافعيّة قولان، أحدهما: أنّ العبرة بيوم الإقرار، و الثاني: أنّ العبرة بيوم الموت، و فرّقوا بأنّ استقرار الوصيّة بالموت، و لا ثبات لها قبله(٢).
و هذا التفريع ساقط عندنا؛ لصحّة الوصيّة للوارث.
مسألة ٧١: لو أوصى لكلّ واحد من ورثته بقدر حصّته من التركة،
لغت الوصيّة؛ لأنّهم مستحقّون لها و إن لم يوص، و هو قول الشافعيّة(٣).
و لهم [وجهان](٤) فيما إذا لم يكن له إلاّ وارث واحد فأوصى له بماله.
و المذهب عندهم: أنّ الوصيّة لاغية، و يأخذ التركة بالإرث.
و الثاني: أنّه يأخذها بالوصيّة إذا لم ينقضها(٥).
و تظهر الفائدة فيما إذا ظهر دين، إن قلنا: إنّه يأخذ التركة بالإرث، فله إمساكها و قضاء الدّين من موضع آخر، و إن قلنا: إنّه يأخذها بالوصيّة قضاه منها، و لصاحب الدّين الامتناع لو قضى من غيرها(٦).
١- راجع: التهذيب - للبغوي - ٧٤:٥.
٢- التهذيب - للبغوي - ٢٦٢:٤، البيان ٣٩٤:١٣، العزيز شرح الوجيز ٢٨١:٥، و ٢٧:٧، روضة الطالبين ٨:٤، و ١٠٦:٥.
٣- الوجيز ٢٧١:١، الوسيط ٤١٢:٤، العزيز شرح الوجيز ٢٧:٧، روضة الطالبين ١٠٦:٥-١٠٧.
٤- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «وجه آخر». و المثبت يقتضيه السياق و كما في المصدر.
٥- العزيز شرح الوجيز ٢٨:٧، روضة الطالبين ١٠٧:٥.
٦- العزيز شرح الوجيز ٢٨:٧، روضة الطالبين ١٠٧:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

