كما قلنا: إنّ الأولى قبول الوصيّة لو تجدّدت بعد القتل.
و الشافعيّة لم يفرّقوا بينهما، بل جعلوا القولين فيهما معا(١)راجع: الهامش (٧) من ص ١١٠.(٢) ، و هو قول أحمد(٢).
ثمّ تكلّم الشافعيّة في موضع القولين من وجهين:
أحدهما: هل من فرق بين أن يكون القتل بحقّ كالقصاص، أو لا يكون ؟ سكت أكثرهم عنه.
و قال بعضهم: تجوز الوصيّة للقاتل بالحقّ، و الخلاف في غيره.
و الوجه: أنّ الوصيّة تصحّ للقاتل بالحقّ كما يصحّ له الميراث.
و أحال بعض الشافعيّة الوصيّة على الإرث، فقال: إن ورّثنا القاتل بالحقّ جوّزنا الوصيّة له، و إلاّ ففيه الخلاف.
و الثاني: قال بعض الشافعيّة: القولان فيما إذا أوصى المجروح لجارحه ثمّ مات، فأمّا إذا أوصى لإنسان فجاء و قتله بطلت الوصيّة قولا واحدا، فإنّه مستعجل بالقتل فيحرم، كالوارث.
و منهم من عكس، فصحّح الوصيّة جزما فيما إذا أوصى لجارحه، و خصّص القولين بما إذا أوصى لإنسان فجاء و قتله.
و الأكثرون طردوا القولين في الحالتين(٣).
فحينئذ يكون للشافعي ثلاثة أقوال، أحدها: الصحّة، و الثاني: المنع، و الثالث: الصحّة إن تقدّمت الجراحة، و تبطل إن تأخّرت(٤).٧.
١- راجع: الهامش
٢- من ص ١١٠.
٣- العزيز شرح الوجيز ٢١:٧، روضة الطالبين ١٠٢:٥.
٤- كما في العزيز شرح الوجيز ٢١:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

