و قال في المبسوط: لا تصحّ الوصيّة من الكافر الذي لا رحم له من الميّت(١).
و جوّز أبو الصلاح الوصيّة للكافر إذا لم يكن صدقة(٢).
و قال ابن إدريس: تصحّ الوصية للكافر و إن لم يكن ذا رحم(٣).
و هو قول العامّة منهم: شريح و الشعبي و الثوري و الشافعي و أحمد و إسحاق و أصحاب الرأي(٤) ، و لا نعلم بينهم خلافا.
قال محمّد بن الحنفيّة و عطاء و قتادة في قوله تعالى: إِلاّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً (٥): هي وصيّة المسلم لليهودي و النصراني(٦).
و روت العامّة عن عكرمة أنّ صفيّة بنت حيي باعت حجرتها من معاوية بمائة ألف و كان لها أخ يهوديّ فعرضت عليه أن يسلم فيرث، فأبى فأوصت له بثلث المائة(٧).
و من طريق الخاصّة: ما رواه محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن٢.
١- المبسوط - للطوسي - ٤:٤.
٢- الكافي في الفقه: ٣٦٤.
٣- السرائر ١٨٦:٣.
٤- المغني ٥٦١:٦، الشرح الكبير ٤٩٦:٦، الحاوي الكبير ١٩٣:٨، المهذّب - للشيرازي - ٤٥٨:١، نهاية المطلب ٢٨٧:١١، الوجيز ٢٧٠:١، التهذيب - للبغوي - ٧٢:٥، البيان ١٣٨:٨، العزيز شرح الوجيز ٢٠:٧، روضة الطالبين ١٠٢:٥.
٥- سورة الأحزاب: ٦.
٦- جامع البيان ٧٨:٢١، تفسير القرآن العظيم - لابن أبي حاتم - ٣١١٥:٩، الكشف و البيان (تفسير الثعلبي) ١٠:٨، النكت و العيون (تفسير الماوردي) ٤: ٣٧٦، معالم التنزيل (تفسير البغوي) ٤٣٤:٤، الجامع لأحكام القرآن ١٢٦:١٤، المغني ٥٦١:٦، الشرح الكبير ٤٩٦:٦.
٧- المغني ٥٦١:٦-٥٦٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

