الحرّيّة، و تبطل بقدر ما فيه من الرقّيّة.
و كذا لو أوصى المكاتب المتحرّر بعضه، صحّت وصيّته بقدر ما تحرّر منه، و بطلت في نصيب الرقّيّة؛ لقول الباقر عليه السّلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في مكاتب قضى بعض ما كوتب عليه أن يجاز من وصيّته بحساب ما أعتق منه، و قضى في مكاتب قضى نصف ما عليه فأوصى بوصيّة فأجاز نصف الوصيّة، و قضى في مكاتب قضى ثلث ما عليه و أوصى بوصيّة فأجاز ثلث الوصيّة»(١).
مسألة ٥٣: إذا أوصى لعبد وارثه،
لم تصح عندنا؛ لما تقدّم(٢) من أنّه لا تصحّ الوصيّة لعبد الغير، و عند العامّة تصحّ(٣).
فإن باعه الوارث قبل موت الموصي، فالوصيّة للمشتري عندهم(٤).
و إن استمرّ في ملكه فهي وصيّة للوارث تقف على إجازة جميع الورثة عندهم، قاله الشافعي و أبو حنيفة و أحمد(٥).
و قال مالك: إن كان يسيرا جاز، و وقعت للعبد، و إن أوصى بمال كثير فهي كالوصيّة للوارث؛ لأنّ العبد يملك، و إنّما لسيّده أخذه، فإذا وصّى له بشيء يسير علم أنّه قصد بذلك العبد دون سيّده(٦).
١- التهذيب ٢٢٣:٩-٨٧٦/٢٢٤.
٢- في ص ٧٩، المسألة ٤١.
٣- المغني ٥٦٩:٦، الشرح الكبير ٥٠١:٦، التهذيب - للبغوي - ٧٤:٥، العزيز شرح الوجيز ١٧:٧، روضة الطالبين ١٠٠:٥.
٤- التهذيب - للبغوي - ٧٤:٥، العزيز شرح الوجيز ١٧:٧، روضة الطالبين ١٠٠:٥.
٥- العزيز شرح الوجيز ١٧:٧، روضة الطالبين ١٠٠:٥، المغني ٥٦٩:٦، الشرح الكبير ٥٠١:٦.
٦- الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢٠٧٢/١٠١٢:٢، المغني ٥٦٩:٦-٥٧٠، الشرح الكبير ٥٠١:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

